تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وقد تعرّضنا لحديث الغرر ، وما هو المحتمل فيه بنحو الاستقصاء في البيع ( 1 ) ، فلا نطيل بالإعادة ، ولا بأس بالتعرّض لبعض إشكالات لم نتعرّض لها ظاهراً سابقاً : الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف ومنها : أنّ ذكر الأوصاف في العين ، لا يخرج البيع عن كونه غرراً ، بل يوجب أن يكون الغرر أعظم ; فإنّ في ترك التوصيف ، غرراً من حيث الجهل بالصفة ، فإذا أُخذ مقيّداً بها صار مشكوك الوجود ; لأنّ المبيع الموصوف بكذا ، لا يعلم وجوده . فأجاب عنه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : بأنّ أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط ، لا التقييد ( 2 ) ، وهذا منه تسليم للإشكال على فرض التوصيف ، وهو غير متّجه . والأولى أن يقال : إنّ التوصيف والتقييد ، الذي قد يوجب أن يكون المبيع مشكوك الوجود ، إنّما هو في المبيع الكلّي ; فإنّه ربّما يوصف بأوصاف يشكّ معها في تحقّق مصداق له في الخارج ، فيكون التوصيف موجباً للغرر الأعظم . وأمّا الجزئي الخارجي ، فلا يخرج بالتقييد والتوصيف عن كونه موجوداً ، ولا عن كونه مبيعاً ، وإن تخلّف عنه القيد والوصف ; فإنّ البيع إنّما يتعلّق بالموجود المشخّص موصوفاً بكذا ، وتخلّف الوصف لا يوجب عدم تعلّق البيع بالموجود . نعم ، بناءً على تعلّق البيع في المبيع الخارجي المتحقّق ، بالعنوان الذهني
هامش
1 - تقدّم في الجزء الثالث : 295 . 2 - المكاسب : 250 / السطر 4 .