ثبوته للمشاع كما هو المفروض ، والحمل على الكلّي في المعيّن ( 1 ) بعيد ، بل غير
صحيح ، مع أنّ مبدأه حال العقد ، لا حال إخراج السهم .
عقلائيّة خيار الرؤية وحدوده
ثمّ إنّه لو قلنا : بأنّ المعتبر في هذا الخيار ، رؤية المبيع على خلاف ما
اشترط فيه المتبايعان ، كما هو صريح الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) ، أو على خلاف
توصيف المتبايعين في ضمن العقد - على خلاف ما يستفاد من الصحيحة - كان
هذا الخيار على القاعدة بلا إشكال ; فإنّ خيار تخلّفهما عقلائي ، لا يحتاج إلى دليل
لفظي .
كما أنّ لازم ذلك ثبوته في جميع المعاملات ، كالصلح ، والإجارة ، وفي
أنواع الأمتعة ; من الحيوان ، والدار ، وغيرهما ، ولا يختصّ بالمشتري ، بل يثبت
للبائع أيضاً عند تخلّفهما على اختلاف الشروط والأوصاف .
لكن في ثبوت خيار الرؤية على هذا الوجه ، إشكال تقدّمت الإشارة
إليه ( 3 ) .
وأمّا بناءً على الاستناد في ثبوته إلى صحيحة جميل ، التي وردت في
الضيعة الحاضرة المشاهدة ، من دون إشارة فيها إلى الاشتراط والتوصيف ، بل
كان المفروض فيها رفع الغرر بالمشاهدة ، وكثرة الدخول في الضيعة ، فمقتضى
هامش
1 - المكاسب : 249 / السطر 9 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 87 /
السطر 33 .
2 - المكاسب : 248 / السطر الأخير .
3 - تقدّم في الصفحة 631 .