على النحو المتعارف في رفع الغرر ، فيقع البيع صحيحاً ( 1 ) - أنّ التعبير بأنّ « له
خيار الرؤية » يخالف الاحتمال المذكور كما لا يخفى .
ثمّ إنّ قوله ( عليه السلام ) : « في ذلك خيار الرؤية » يحتمل أن يكون إشارة إلى
الشراء المستفاد من قول السائل .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى الضيعة ، المذكورة صريحاً وغير صريح مراراً .
أو إلى القطعة غير المرئيّة المذكورة أخيراً .
والظاهر المناسب للخيار المتعلّق بالعقد ، هو الأوّل ; فإنّ ما يصحّ أن يكون
له فيه خيار بلا تأوّل ، هو الشراء ، وأمّا الضيعة فانتساب الخيار إليها ، مأوّل
ومخالف للظاهر ، فضلاً عن الانتساب إلى القطعة التي لا تكون متعلّقة للبيع ،
حتّى يكون له خيار فيها ، فالرجوع إليها ، يحتاج إلى تأويل آخر مضافاً إلى
التأويل المذكور .
فله الخيار لفسخ العقد ، لا لفسخه بالنسبة ، ولا لردّ القطعة التي يرجع
ردّها إلى الفسخ بالنسبة ; فإنّه بعيد ، بل غير صحيح إلاّ فيما إذا انحلّ العقد إلى
عقود عرفاً ، وهو في غير المورد .
وأمّا ما في بعض التعليقات : من احتمال ثبوت خيارين له :
أحدهما : خيار الرؤية فيما لم يره .
وثانيهما : خيار تبعّض الصفقة فيما رآه ( 2 ) .
فهو لا يخلو من غرابة ; فإنّ التبعّض لم يكن قبل إعمال الخيار فيما لم يره ،
وبعده يكون السبب له إعماله ، فهو لو ثبت لا بدّ وأن يثبت للبائع ، لا للمشتري
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 632 - 633 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 87 / السطر 7 .