تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
الموجب له . وكيف كان : فالظاهر ثبوت خيار واحد متعلّق بالعقد .

الاستدلال للخيار بصحيحة زيد الشحّام

وقد يستدلّ على الخيار بصحيحة زيد الشحّام ( 1 ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم . فقال : « لا يشتري شيئاً حتّى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج » ( 2 ) . وفيه : أنّ الظاهر من الرواية - كما هو المعهود ظاهراً من فعل المشترين في شراء سهام القصّابين - هو اشتراء السهم الذي سيخرج فيما بعد فعلاً ، فيكون السهم مال البائع قبل خروج السهم ، وهذا نظير بيع الثمار قبل أن توجد ويملكها المالك ، بل هو أهون كما لا يخفى . لكنّ الصحّة على خلاف القواعد ; إذا تعلّق البيع بما سيوجد في بيع الثمار ، وبما سيتعيّن في المقام . والظاهر من النهي عن الاشتراء قبل الإخراج ، بطلان الشراء كذلك ، كما هو كذلك في أمثال المقام ، فيكون السؤال والجواب قرينة على المراد من قوله ( عليه السلام ) : « فهو بالخيار إذا خرج » وهو أنّ اختياره في الشراء وعدمه باق ، ولم يسلب بهذا الشراء .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 19 : 57 ، أُنظر المكاسب : 249 / السطر 4 . 2 - الكافي 5 : 223 / 3 ، الفقيه 3 : 146 / 643 ، تهذيب الأحكام 7 : 79 / 340 ، وسائل الشيعة 18 : 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 2 .