تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
ويحتمل أن يراد منه خياره في الردّ والقبول ، نظير الفضولي لو قلنا بجواز لحوق الإجازة ببيع المجهول عند علمه به ، فعليه لا ربط لها بالخيار ، فضلاً عن خيار الرؤية . ويحتمل أن يكون مراد السائل ، اشتراء سهامهم المشاعة بينهم وبين غيرهم ، فينقل المال إلى المشتري قبل الإسهام . فحينئذ إن اشتراها بالتوصيف ، كان الخيار لتخلّف الوصف إن كان إفراز السهام بإذنه ، وإلاّ فيحتمل أن يكون المراد « بالخيار » خيار قبول التقسيم وعدمه ، فتدلّ الرواية حينئذ على جريان الفضولي في الإفراز والتقسيم . وإن اشتراها بغير توصيف ولا مشاهدة ، كان باطلاً ، فيبقى ظهور النهي عن الاشتراء على حاله من الإرشاد إلى البطلان ، ويصير قرينة على المراد من قوله ( عليه السلام ) : « فهو بالخيار » كما تقدّم ( 1 ) . وهنا احتمال آخر ; وهو كون الشراء بالمشاهدة ، ولمّا كانت السهام بالتعديل ، كانت المشاهدة رافعة للغرر ، فلمّا خرج السهم رأى الخارج مخالفاً لما اعتقده ، كما في صحيحة جميل ، فيكون الخيار للرؤية إن كان التقسيم بإذنه ، وإلاّ فيأتي الاحتمال المتقدّم ، أو كونه بوصف خارج عن المعاملة ، فرأى تخلّفه ، فثبت خيار الرؤية . ومع كثرة الاحتمال يسقط الاستدلال ، ولا سيّما مع أظهريّة الاحتمال الأوّل . وأمّا احتمال كون القسمة باطلة ; لعدم التعديل ، فمخالف لظاهرها ( 2 ) . كما أنّ احتمال كون المراد « بالخيار » خيار الحيوان غير صحيح ; لعدم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 635 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 87 / السطر 15 .