ويحتمل أن يراد منه خياره في الردّ والقبول ، نظير الفضولي لو قلنا بجواز
لحوق الإجازة ببيع المجهول عند علمه به ، فعليه لا ربط لها بالخيار ، فضلاً عن
خيار الرؤية .
ويحتمل أن يكون مراد السائل ، اشتراء سهامهم المشاعة بينهم وبين
غيرهم ، فينقل المال إلى المشتري قبل الإسهام .
فحينئذ إن اشتراها بالتوصيف ، كان الخيار لتخلّف الوصف إن كان إفراز
السهام بإذنه ، وإلاّ فيحتمل أن يكون المراد « بالخيار » خيار قبول التقسيم
وعدمه ، فتدلّ الرواية حينئذ على جريان الفضولي في الإفراز والتقسيم .
وإن اشتراها بغير توصيف ولا مشاهدة ، كان باطلاً ، فيبقى ظهور النهي عن
الاشتراء على حاله من الإرشاد إلى البطلان ، ويصير قرينة على المراد من
قوله ( عليه السلام ) : « فهو بالخيار » كما تقدّم ( 1 ) .
وهنا احتمال آخر ; وهو كون الشراء بالمشاهدة ، ولمّا كانت السهام بالتعديل ،
كانت المشاهدة رافعة للغرر ، فلمّا خرج السهم رأى الخارج مخالفاً لما اعتقده ،
كما في صحيحة جميل ، فيكون الخيار للرؤية إن كان التقسيم بإذنه ، وإلاّ فيأتي
الاحتمال المتقدّم ، أو كونه بوصف خارج عن المعاملة ، فرأى تخلّفه ، فثبت
خيار الرؤية .
ومع كثرة الاحتمال يسقط الاستدلال ، ولا سيّما مع أظهريّة الاحتمال الأوّل .
وأمّا احتمال كون القسمة باطلة ; لعدم التعديل ، فمخالف لظاهرها ( 2 ) .
كما أنّ احتمال كون المراد « بالخيار » خيار الحيوان غير صحيح ; لعدم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 635 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 87 / السطر 15 .