الشرط الرابع : أن يكون المبيع عيناً
والدليل على ذلك ، لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم ، على ما
قامت الحجّة عليه .
والأخبار في المقام :
منها : ماله إطلاق شامل للعين ، والكلّي في الذمّة ، لكنّه غير نقي السند ،
كرواية أبي بكر بن عيّاش ( 1 ) فإنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاقها وشمولها لهما .
والقول : بأنّ الكلّي قبل تعلّق البيع به معدوم ، لا يصدق عليه « أنّه
شئ » ( 2 ) في غير محلّه ; ضرورة امتناع تعلّق البيع بالمعدوم ، بل الكلّي قبل تعلّقه
به ، وعند المقاولة ، وقبيل إنشاء البيع ، يكون ملحوظاً وموجوداً وإن لم يتعلّق
بالذمّة إلاّ بعده .
فموجوديّته اللحاظية قبل تحقّق الإنشاء ، وإنّما يتعلّق البيع بالموجود
اللحاظي ، وهو شئ لا يعقل أن يكون لا شئ ، واعتباره على ذمّة البائع بعد
تماميّة المعاملة ، والخلط بينهما ، أوجب الدعوى المذكورة .
ومنها : ما هو نقيّ السند ، فاقد الدلالة ، كصحيحة علي بن يقطين ( 3 )
وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 4 ) فإنّ « البيع » فيهما مستعمل مجازاً ، ويراد به المبيع ،
وعلاقة المجاز أو مصحّح الدعوى ، إمّا الإشراف على البيع ، كما في قوله : « من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 587 .
2 - المكاسب : 246 / السطر 8 ، منية الطالب 2 : 97 / السطر 14 .
3 - تقدّم في الصفحة 577 .
4 - تقدّم في الصفحة 586 .