تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨

الشرط الرابع : أن يكون المبيع عيناً

والدليل على ذلك ، لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم ، على ما قامت الحجّة عليه . والأخبار في المقام : منها : ماله إطلاق شامل للعين ، والكلّي في الذمّة ، لكنّه غير نقي السند ، كرواية أبي بكر بن عيّاش ( 1 ) فإنّه لا ينبغي الإشكال في إطلاقها وشمولها لهما . والقول : بأنّ الكلّي قبل تعلّق البيع به معدوم ، لا يصدق عليه « أنّه شئ » ( 2 ) في غير محلّه ; ضرورة امتناع تعلّق البيع بالمعدوم ، بل الكلّي قبل تعلّقه به ، وعند المقاولة ، وقبيل إنشاء البيع ، يكون ملحوظاً وموجوداً وإن لم يتعلّق بالذمّة إلاّ بعده . فموجوديّته اللحاظية قبل تحقّق الإنشاء ، وإنّما يتعلّق البيع بالموجود اللحاظي ، وهو شئ لا يعقل أن يكون لا شئ ، واعتباره على ذمّة البائع بعد تماميّة المعاملة ، والخلط بينهما ، أوجب الدعوى المذكورة . ومنها : ما هو نقيّ السند ، فاقد الدلالة ، كصحيحة علي بن يقطين ( 3 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 4 ) فإنّ « البيع » فيهما مستعمل مجازاً ، ويراد به المبيع ، وعلاقة المجاز أو مصحّح الدعوى ، إمّا الإشراف على البيع ، كما في قوله : « من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 587 . 2 - المكاسب : 246 / السطر 8 ، منية الطالب 2 : 97 / السطر 14 . 3 - تقدّم في الصفحة 577 . 4 - تقدّم في الصفحة 586 .