تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
بل الكلام هاهنا : في أنّ الكلّي في الذمّة ، القابل للانطباق على المقبوض انطباقاً اعتباريّاً ، هل يصير بالإذن منطبقاً عليه في الحين ، أو من حال القبض ؟ والأمر سهل بعد كون الكشف على خلاف القواعد ، ومحتاجاً إلى دليل مفقود في المقام ، هذا كلّه في الكلّي . وأمّا لو قلنا : بالتعميم في جانب الثمن ، فالبحث في الثمن الشخصي ، كالبحث في المبيع كذلك ، كما أنّه لو قلنا : بالتعميم في المبيع ، فالبحث فيه حتّى في الكلّي في المعيّن ، كالبحث في الثمن الكلّي .

الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين

لأنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الثمن : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلاّ فلا بيع له » ( 1 ) أنّ الخيار مترتّب على عدم المجيء ، الذي كان بناء المعاملة - بحسب طبعها - على مجيئه ، وأنّ هذا الإمهال شرعي ، لا معاملي . فلو شرط المشتري على البائع تأجيل الثمن ، واقتضى طبع المعاملة التأخير والإمهال ، لا وجه لترتّب الخيار على تأخيره ، ولا سيّما إذا كان ثلاثة أيّام أو أكثر . كما أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن يقطين : « الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلاّ فلا بيع بينهما » ( 2 ) أنّ الإمهال والتأجيل من الشرع ، في ظرف لم يكن لهما بحسب القرار المعاملي التأخير ، وإنّما رتّب الخيار على ترك ما لا ينبغي تركه .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 575 . 2 - تقدّم في الصفحة 577 .