نعم ، في بعض الموارد يساعد العرف على تحليل البيع إلى بيعين ، كبيع
ماله ومال غيره ، أو بيع المملوك وغير المملوك ، وأمّا لو باع فرساً مثلاً ، لم ينحلّ
بيعه إلى بيع أجزائه الداخليّة والخارجيّة ، والمعيّنة والمشاعة ، وإن انتقلت
تبعاً لانتقال الذات .
فمقتضى الصحيحة ( 1 ) ، أنّ قبض البعض كلا قبض ، ودعوى الانصراف إلى
صورة عدم قبض شئ منه ، أو دعوى تبعيض الخيار ، غير مسموعتين .
الشرط الثاني : عدم قبض الثمن
واشتراطه مقتضى النصوص والفتاوى ( 2 ) ، وقبض البعض كلا قبض ; لما مرّ
في قبض بعض المبيع ( 3 ) .
وأمّا الاستدلال ( 4 ) أو التأييد ( 5 ) بفهم القاضي أبي بكر بن عيّاش ( 6 ) ، ففي غير
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 .
2 - الانتصار : 210 ، الخلاف 3 : 20 ، شرائع الإسلام 2 : 17 ، مسالك الأفهام 3 : 208 ،
المكاسب : 245 / السطر 20 .
3 - تقدّم في الصفحة 593 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 24 .
5 - المكاسب : 245 / السطر 20 .
6 - المذكور في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج حيث قال :
اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثمّ احتسبت أيّاماً ، ثمّ جئت إلى
بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته فضحكت ، ثمّ قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال
لي : ترضى بأبي بكر بن عيّاش ؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر :
بقول من تريد أن أقضي بينكما ؟ أبقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال :
سمعته يقول : من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلاّ فلا بيع له .
وسائل الشيعة 18 : 21 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 2 .