الخيار ; لعدم حصول الإقباض والقبض .
إلاّ أن يقال : إنّ ما يعتبر في أمثال المقام وأشباهه ، هو التمكين ، بل يرى
العرف التخلية بينه وبين المبيع قبضاً ، أو لا يفهم من النصّ غير ذلك .
وهو مشكل ، بل المناسب لكون الحكم إرفاقاً بالبائع ، ثبوت الخيار له في
المورد .
ثمّ إنّ ما تقدّم من الكلام ، هو مبنى الفروع المذكورة ، وأمّا ما أفاده الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ; من الابتناء على قاعدة الضمان في التلف قبل القبض ( 1 ) ، فجعل مدار
الحكم على الضمان ورفعه ، فلا وجه له .
إلاّ أن يكون الاتكال في ثبوت الخيار على قاعدة « لا ضرر . . . » ومع ذلك
لا يخلو من مناقشات على هذا المبنى أيضاً ، ومع عدم صحّة المبنى فالأولى ترك
التعرّض له .
حكم قبض بعض المبيع
ثمّ إنّ قبض بعض المبيع كلا قبض ; لأنّ بعضه ليس بمبيع ، فيصدق معه
« عدم قبض المبيع » وقد تقدّم في بعض المباحث السالفة ، أنّ البيع إنّما يتعلّق
بالشيء الوحداني ، من غير لحاظ أجزائه ( 2 ) ، وأنّ ما ينتقل بالبيع هو نفس الشئ ،
لا هو وأجزاؤه ، وإن كان لازم انتقال الكلّ ، ثبوت الملكيّة للأجزاء أيضاً إذا
لوحظت مستقلّة .
فالمبيع واحد متعلّق بالواحد ، وإلاّ لزمت إشكالات تقدّمت الإشارة إلى
بعضها .
هامش
1 - المكاسب : 245 / السطر 14 .
2 - تقدّم في الجزء الثاني : 516 .