تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وعدماً ، في طرف المبيع والثمن ، أُمور : منها : أن يكون الموضوع فيهما صرف الوصول إلى الطرف بأيّ نحو كان . ومنها : تمكين البائع أو المشتري صاحبه . ومنها : أن يكون المعتبر الإقباض والإيصال . ومنها : التفصيل بين المبيع والثمن ; بأن يكون المعتبر في أحدهما ، صرف الوصول أو التمكين أو الإقباض ، وفي الآخر ما يقابله ، هذا بحسب الاحتمال . وأمّا بحسب الإثبات ، فالعنوان المأخوذ في جانب الثمن في جميع الروايات ، هو « عدم المجيء بالثمن » أو « عدم المجيء » أو العنوان المقابل له ، ولا شبهة في أنّ ذلك كناية ، وليس المراد معناه الحقيقي . فيحتمل أن يكون كناية عن إيصال الثمن وإقباضه ، وأن يكون كناية عن تمكين البائع منه . بل يحتمل أن يكون المراد ، وصول الثمن إليه ، ولو لأجل بعض المناسبات المغروسة في الذهن ; بأن يقال : إنّ الاقباض والتمكين ، مقدّمتان لوصوله إليه ، ولا موضوعيّة لهما ، فالمقصود هو الوصول ، لا ما هو طريق إليه ، وفي مقابله عدمه . فإذا كان العنوان المذكور ، كناية عن أحد المذكورات ، فإن قامت قرينة على أحدها يؤخذ بمقتضاها ، وإلاّ فاللازم الأخذ بالقدر المتيقّن في الخروج عن إطلاق دليل اللزوم ، وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) . وأمّا العنوان المأخوذ في جانب المثمن ، على ما في صحيحة ابن يقطين ( 2 ) فهو « إقباض المبيع وعدمه » والجمود على ظاهرها ، يقتضي أن يكون المعتبر في
هامش
1 - يأتي في الصفحة 596 . 2 - تقدّم في الصفحة 577 .