وعدماً ، في طرف المبيع والثمن ، أُمور :
منها : أن يكون الموضوع فيهما صرف الوصول إلى الطرف بأيّ نحو كان .
ومنها : تمكين البائع أو المشتري صاحبه .
ومنها : أن يكون المعتبر الإقباض والإيصال .
ومنها : التفصيل بين المبيع والثمن ; بأن يكون المعتبر في أحدهما ، صرف
الوصول أو التمكين أو الإقباض ، وفي الآخر ما يقابله ، هذا بحسب الاحتمال .
وأمّا بحسب الإثبات ، فالعنوان المأخوذ في جانب الثمن في جميع
الروايات ، هو « عدم المجيء بالثمن » أو « عدم المجيء » أو العنوان المقابل له ،
ولا شبهة في أنّ ذلك كناية ، وليس المراد معناه الحقيقي .
فيحتمل أن يكون كناية عن إيصال الثمن وإقباضه ، وأن يكون كناية عن
تمكين البائع منه .
بل يحتمل أن يكون المراد ، وصول الثمن إليه ، ولو لأجل بعض المناسبات
المغروسة في الذهن ; بأن يقال : إنّ الاقباض والتمكين ، مقدّمتان لوصوله إليه ،
ولا موضوعيّة لهما ، فالمقصود هو الوصول ، لا ما هو طريق إليه ، وفي مقابله
عدمه .
فإذا كان العنوان المذكور ، كناية عن أحد المذكورات ، فإن قامت قرينة
على أحدها يؤخذ بمقتضاها ، وإلاّ فاللازم الأخذ بالقدر المتيقّن في الخروج عن
إطلاق دليل اللزوم ، وسيأتي الكلام فيه ( 1 ) .
وأمّا العنوان المأخوذ في جانب المثمن ، على ما في صحيحة ابن يقطين ( 2 )
فهو « إقباض المبيع وعدمه » والجمود على ظاهرها ، يقتضي أن يكون المعتبر في
هامش
1 - يأتي في الصفحة 596 .
2 - تقدّم في الصفحة 577 .