تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
جانب المبيع ، إقباض البائع الموقوف تحقّقه على قبض المشتري ، فإن قبضه وإلاّ فالبيع خياري ، ومن المعلوم عدم حصول الإقباض والقبض ; فيما إذا امتنع منه عدواناً . لكن لا شبهة في انصراف العنوان عن العدواني منه بمناسبات ، نحو كون الخيار إرفاقاً بالبائع ، أو لنكتة التضرّر ، أو المعرضيّة له ، أو للحرج ، بل يرى العرف ثبوت الخيار لمثل المورد مستنكراً ، لا تنبغي نسبته إلى الشارع الأقدس ، فلا إشكال في عدم الخيار . كما أنّ مقتضى الجمود على الظاهر ، كون قبض المشتري بلا إذن كلا قبض ; ضرورة عدم حصول الإقباض المأخوذ في العنوان . ولو قيل : إنّ مقتضى فهم العرف من قوله : « قبضه » و « لم يقبضه » أنّ الموضوع قبض المشتري ، والإقباض مقدّمة لحصوله ، ولا دخل للمعنى المصدري فيه ، بل هو كالآلة لحصوله . يقال : - مضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذه الدعوى ، ولا يسلّم كونه كالآلة ، ولا سيّما في هذا الخيار التعبّدي - إنّ غاية ما يمكن أن يقال : هو عدم اعتبار الإقباض إذا كان قبضه بحقّ ، كما لو أدّى ثمنه . وبعبارة أُخرى : إنّ القبض المتفرّع على الإقباض ، حقّ يترتّب عليه عدم جواز استرداده ، وغاية ما يساعده العرف على فرض تسليم الدعوى ، هو إلغاء المعنى المصدري ، فيبقى اعتبار القبض بحقّ ، ولا إطلاق يشمل مطلق القبض ولو بلا إذن وحقّ .

حكم امتناع المشتري من القبض

ولو مكّن المشتري من القبض فلم يقبض ، فمقتضى ظاهر النصّ ثبوت