تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
و « الخلاف » ( 1 ) و « التذكرة » ( 2 ) فإن قلنا : بالتخيير بالأخذ بأيّهما ، وأنّ ما يختاره الفقيه يصير حجّة ، يكون المأخوذ مقيّداً لإطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ( 3 ) . وإن قلنا : بسقوطهما يكون المرجع إطلاق الموثّقة ، هذا بناءً على القول بتعارضهما . وأمّا بناءً على إنكار التعارض ، والقول : بأنّه لا ينقدح في ذهن العرف منهما المخالفة بالتباين والتعارض ، بل بالإطلاق والتقييد ، فيقيّد إطلاق الموثّقة بكلّ من الصحيحتين ، وإطلاق كلّ منهما بالأُخرى ، كما يظهر بالتأمّل ، فتكون النتيجة هي الموافقة للمشهور .

حكم امتناع البائع من القبض والإقباض

ثمّ إنّه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان من البائع ; بأن بذل له الثمن ، فامتنع من قبضه ومن إقباض المبيع ، فهل لا يثبت الخيار ; لكون هذا الخيار للإرفاق بالبائع ودفع تضرّره ، فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قبله ؟ أو يثبت ; لأنّ الإرفاق ، أو دفع التضرّر ، أو رفع الحرج ، ليس شئ منها علّة للحكم ; بحيث يكون الحكم دائراً مدارها ، بل هي من قبيل علل التشريع ، فالميزان مقدار دلالة النصوص ؟ ومجمل الكلام : أنّ المتصوّر فيما هو موضوع الأثر في المقام ، وجوداً
هامش
1 - الخلاف 3 : 20 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 18 . 3 - تقدّم في الصفحة 586 .