فقال : « إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلاّ فلا بيع له » ( 1 ) .
بناءً على أنّ التأجيل إلى الشهر ، حكم استحبابي ، لا أنّه حكم مختصّ
بالجارية ; لمخالفة الاختصاص لعمل معظم الأصحاب كما أُفيد ( 2 ) ، ومن المعلوم
أنّ استحباب الصبر إلى الشهر ، ينافي انفساخ العقد وبطلانه ، ومناسب لرفع
اللزوم .
وتؤيّده أيضاً المرسلة الواردة فيما يفسد من يومه ( 3 ) المعبّر فيها بمثل ما
في روايات الباب ، مع إطباقهم على عدم الفساد ، على ما حكي ( 4 ) ، وقوله ( عليه السلام ) :
« العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه ، يوم إلى الليل » ( 5 ) .
بناءً على كونه من الرواية كما لا يبعد ، فإنّ العهدة تناسب اللزوم ، لا
الصحّة ، ولا سيّما في الأعيان الخارجيّة .
وأمّا صحيحة علي بن يقطين : أنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع
البيع ، ولا يقبضه صاحبه ، ولا يقبض الثمن .
قال : « فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلاّ فلا بيع بينهما » ( 6 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 342 ، الاستبصار 3 : 78 / 261 ، وسائل الشيعة 18 : 23 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 6 .
2 - المكاسب : 247 / السطر 6 .
3 - الكافي 5 : 172 / 15 ، تهذيب الأحكام 7 : 25 / 108 ، الاستبصار 3 : 78 / 262 ،
وسائل الشيعة 18 : 24 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 11 ، الحديث 1 .
4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 76 / السطر 23 .
5 - الفقيه 3 : 127 / 555 ، وسائل الشيعة 18 : 25 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 11 ، الحديث 2 .
6 - تهذيب الأحكام 7 : 22 / 92 ، الاستبصار 3 : 78 / 259 ، وسائل الشيعة 18 : 22 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 3 .