تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
حال إيجاد العقد ، ومقتضى حكومة دليل نفي الضرر على الكبرى الكلّية ، أنّ لزوم العقد الضرري - غير المقدم عليه بجميع حالاته ، وفي جميع القطعات - مرتفع . ودعوى : أنّ دليل نفي الضرر ، ينطبق على القطعة الأُولى الموجودة بعد العقد ، فتصير سائر القطعات مقدّماً عليها ، في غاية السقوط ; فإنّها ناشئة عن توهّم كون حكومة دليل نفي الضرر على ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) تدريجيّة ، وأنّه لا يكون بالنسبة إلى القطعات غير الموجودة حاكماً ، بل ينطبق الدليل على القطعة الأُولى ، فلا يبقى مجال لانطباقه على سائرها . وهو مزيّف ; بأنّ الحكومة بين الأدلّة الكلّية ، قبل تحقّق عقد وعاقد ، ونتيجتها التخصيص ، أو التقييد في الأدلّة العامّة والمطلقة ، ونتيجتها - بحسب اللبّ - ثبوت الحكم واقعاً لعنوان كلّي مخصّص أو مقيّد ، وهو أنّ لزوم كلّ عقد ضرري ، لم يقدم المغبون على الضرر فيه ، مرتفع . فإذا وجد عقد كذائي ، تنطبق عليه الكبرى المخصّصة ، ولا يعقل أن يكون التحكيم تابعاً لوجود العقد ، كما لا يعقل أن يكون تدريجيّاً ، ولازم ذلك كلّه ، أن يكون الخيار على التراخي . ثمّ على القول بالفور ; استناداً إلى إطلاق دليل اللزوم والإخراج بمقدار انطباق الدليل الحاكم ، فاللازم هو ثبوته بمقدار تمكّن المغبون من إنشاء الفسخ ، والزائد عليه داخل في الإطلاق . بل لو كان عنوان « الفور » مدلول دليل فكذلك ; لأنّ موضوعات الأدلّة وإن كانت عرفيّة عنواناً وانطباقاً ، لكن المراد من تشخيص العرف ، هو عقل العرف الدقيق ، مقابل حكم العقل البرهاني ، لا التسامح العرفي . إلاّ أن يثبت في مقام ، أنّ بناء المتكلّم على المسامحة العرفيّة ، كما أنّ