تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
تكون ضرريّة . وقلنا : بأنّ دليل نفيه وإن لم يكن فيه إهمال ، لكنّه يختصّ بما إذا كان الضرر من قبل الشرع محضاً ، فاللازم منه الفوريّة في جميع الصور المتصوّرة الكثيرة ، من غير فرق بين العالم ، والجاهل المركّب ، والبسيط الملتفت ، والغافل ، والناسي للحكم ، أو الموضوع ; فإنّ في جميع الصور ، يكون الخيار ثابتاً في القطعة الأُولى ، وأمّا في سائر القطعات ، فليس الضرر من قبل الشارع ، بل من تواني ذي الخيار ، أو جهله ، أو نسيانه ، أو غفلته ، فلا يأتي التفصيل بين الصور . وكذا لو قلنا : بأنّ الضرر من قبل أصل المعاملة ، لا لزومها ، وبعد ما لم يكن دليل نفي الضرر رافعاً لصحّتها ، بل كان حاكماً على دليل اللزوم ، على ما تقدّم منهم ، فتكون الحكمة في نفي الضرر ، الدفاع عن الضرر الواقع ، ورفعه بالخيار المجعول ; بأن جعل ذلك ليكون وسيلة للدفاع عن الضرر . وقلنا : بأنّ ما من قبل الشارع ، وهو جعل الوسيلة للدفاع ، حاصل بدليل نفي الضرر ، من غير نظر إلى حالات ذي الخيار ، فعدم القدرة على استعمالها - للجهل أو النسيان أو الغفلة - غير مربوط بالشارع ، فلازمه الفوريّة ، وعدم التفصيل أيضاً . نعم ، لو قلنا : بأنّ دليل نفي الضرر مطلق ، وإنّما قيّد بأمر واحد ; وهو إقدام المغبون على الضرر ، لأجل كون الجعل امتنانيّاً على ما قيل ( 1 ) - اتجه التفصيل بين العالم والجاهل البسيط الملتفت ، وبين الجاهل المركّب بالحكم أو بالموضوع ، والغافل والناسي كذلك ; أي في جميع صور عدم انقداح الخيار أو
هامش
1 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 121 و 125 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 184 ، رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 215 / السطر 23 ، و : 222 / السطر 23 .