الفوريّة في ذهنه .
نعم ، قد يتّفق الإقدام على نحو التعليق ، غير المنافي للعلم بالخلاف ، كما أنّ
العالم بالخيار مع الجهل بالفوريّة ، قد يكون مقدماً ، وقد لا يكون ، وكذا الشاكّ
في الخيار ، أو في فوريّته ، والأمر سهل بعد بطلان أصل المدّعى .
وأمّا صور التنازع ، فقد مرّ التفصيل في بعضها في أوائل البحث عن هذا
الخيار ( 1 ) ، وقلنا : بأنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفي ، من غير دخالة للأُصول
الشرعيّة فيه .
ولو قلنا : بصحّة الاتكال عليها لتشخيصهما ، فلا يجري شئ من الأُصول
في المقام ، كأصالة عدم العلم بالموضوع ، أو بالحكم ، أو أصالة عدم النسيان ، أو
عدم الغفلة ، إلاّ أن ترجع إلى أصل عقلائي ; فإنّ تلك الأُصول إمّا أن تكون فاقدة
الركن ، أو تكون مثبتة ، فراجع .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 434 .