عن فهم الإطلاق منه ، الذي يحتاج إلى بيان وتوضيح ، ويخفى على كثير من
العلماء لا يصلح للرادعيّة عمّا هو رائج عند العامّة وأهل السوق .
فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة ، ويتّضح أنّ التراخي هو الأقوى فيه .
كما أنّ مقتضى كون المستند له هو الاشتراط الضمني ، وقضيّة تخلّف
الشرط ، هو التراخي أيضاً .
استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
وأمّا بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر :
فربّما يقال في أمثال ذلك التركيب - أي اسم الجنس الواقع في سياق
النفي - : إنّه من ألفاظ العموم ، فيستفاد منه لغةً ووضعاً ، نفي جميع مصاديق
الضرر ، ومن المعلوم أنّ الدلالة اللفظيّة ، لا تحتاج إلى مقدّمات الحكمة .
أو يقال : بأنّه وإن لم يكن الوقوع في سياق النفي ، من ألفاظ العموم ، لكنّ
النفي المتعلّق بالجنس ، دالّ بلفظه على السلب المطلق ، فلا يحتاج إلى مقدّمات
الحكمة .
وفيه ما لا يخفى : أمّا في الدعوى الأُولى ; فلأنّه لا بدّ في الدلالة
اللفظيّة ، من لفظ دالّ على الكثرة والعموم ، وهو مفقود ; فإنّ اسم الجنس موضوع
للطبيعة اللا بشرط ، ولا يعقل أن يكون الدالّ عليها ، دالاًّ على الكثرة .
كما لا يعقل أن تكون الطبيعة اللا بشرط ، دالّة على الكثرات ، التي تنطبق
هي عليها في الخارج ، ولفظة « لا » موضوعة للنفي بالمعنى الحرفي ، ومع
الدخول على الجنس يستفاد من الدوالّ الثلاثة - أي اسم الجنس ، وحرف النفي ،
والإضافة - أنّ الطبيعة منفيّة ، فلا دلالة فيها على الكثرة والعموم بوجه .
وأمّا في الدعوى الثانية ; فلأنّ إطلاق السلب ، من المدلولات المحتاجة