شئ واحد .
فزيد هو العالم بعينه في الخارج ، لا أنّه شئ ، والعالم شئ آخر ، فإنّ
ذلك مقتضى لا بشرطيّة الطبيعة ، ومقتضى الحمل الشائع الهوهوي على ما هو
المقرّر في مقارّه ، ولا سيّما في المشتقّات وكيفيّة أوضاعها ، فزيد عين العالم في
الخارج ، وعين من وجب إكرامه ، فيجب إكرامه بعين وجوب إكرام العالم .
وهو المصحّح للقياس المنطقي ، الموافق لنظر العرف والعقلاء ، فكما يكون
وجوب إكرام زيد العالم متيقّناً ، يكون وجوب إكرام زيد أيضاً متيقّناً ، وإن كان تعلّق
اليقين به ببركة الكبرى الشرعيّة المنضمّة إلى الصغرى الوجدانيّة ، فيكون
المناط في الاستصحاب ، هو وحدة القضيّتين ، ولا ينبغي الإشكال في وحدتهما ،
فلا إشكال من هذه الناحية .
وقد ظهر ممّا ذكر : أنّه لا فرق في ذلك بين استفادة الحكم من الدليل
اللفظي وغيره ، ولا بين كونه متعلّقاً بالعنوان - مشتقّاً كان أم غيره - أو متعلّقاً بذات
موصوف ، فالتفصيل في غير محلّه .
نعم ، لو قلنا : باختصاص الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، وعدم جريانه
في الشكّ في المقتضي ، فالظاهر عدم جريانه في المقام ، بناءً على كون المدرك
للخيار هو الإجماع ; لاحتمال كون الخيار بحسب الواقع ، محدوداً بحدّ خاصّ ; هو
ساعة بعد العلم ، أو بعد العقد .
وكذا بناءً على كون المدرك « لا ضرر . . . » مع الشكّ في أنّ الثابت به ، هو
الخيار المحدود أو غيره .
والأمر سهل بعد جريانه في الشكّ في المقتضي أيضاً ، كما قرّر في محلّه ( 1 ) .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 32 .