تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وكذا الحال في « العقد » فإنّه دالّ على نفس الطبيعة ، وأداة العموم دالّة على تكثيرها ، لا تنويعها ، وعليه فالبحث عن الماهيّة بأقسامها ، حشو في المقام . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرناه في معنى الإطلاق ( 1 ) ، بين أن يستفاد من قوله تعالى : ( أوْفُوا ) وجوب الوفاء ، وينتزع منه اللزوم ( 2 ) ، أويكون كناية عن لزوم العقد ( 3 ) . وكون اللزوم معنًى واحداً ، لا يضرّ بالإطلاق وبالتمسّك به ، بعد ورود قيد ، كما أنّ وجوب الوفاء أيضاً أمر واحد ، ولا ينافي الإطلاق ، فتدبّر جيّداً فيما تقدّم .

وجوه أُخرى لإثبات العموم الزماني

وقد يتمسّك لإثبات العموم الزماني أو الاستمرار بوجوه : منها : ما عن « جامع المقاصد » من أنّ العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة ، وإلاّ لم ينفع بعمومه ( 4 ) انتهى . ولا يخفى : أنّه لا يرجع إلى التشبّث بالإطلاق ، بل مبنى الاستفادة أمر خارجي ; وهو أنّ وجوب الوفاء بكلّ عقد ، لو لم يكن على وجه العموم والاستمرار لزمت اللغوية ; لعدم الدليل في الآن الثاني بعد العقد ، على وجوب الوفاء به ، فيلزم عدم الانتفاع بالعموم الأفرادي ، مع أنّه وارد لإثبات الحكم والعمل به ، وهو عين اللغوية ، فوجب - تنزيهاً لكلام الحكيم عنها - الاستتباع المذكور .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 540 و 542 - 543 . 2 - المكاسب : 215 / السطر 17 . 3 - تقدّم في الصفحة 132 . 4 - جامع المقاصد 4 : 38 ، أُنظر المكاسب : 242 / السطر 27 .
كتاب البيع — صفحة 551 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني