تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

كلام بعض المحشّين وجوابه

وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلمات بعض المحشّين ( قدس سره ) ، حيث أتعب نفسه الشريفة بتمهيد مقدّمات كثيرة ، ذكر فيها : أنّ الزمان بحسب طبعه كذا ، وأنّه قد يكون ظرفاً للحكم أو لمتعلّقه ، وقد يكون تحت دائرة الحكم ، وقد يكون فوقها . وأنّه قد يؤخذ على نحو العموم المجموعي ، وقد يؤخذ على نحو العموم الاستغراقي . . . إلى غير ذلك ; ممّا هي أجنبيّة عن الإطلاق وباب المطلق والمقيّد ( 1 ) . كما يظهر النظر في قول بعض آخر من أنّ مقتضى الإطلاق ، الحمل على اللا بشرط القسمي ، ثمّ نسج على منواله ( 2 ) . مع أنّ مقتضاه في الطبائع ، متّحد مع مقتضاه في الأفراد بوجه ; وهو كون ما هو متعلّق الحكم أو موضوعه في لسان الدليل ، تمام الموضوع كما تقدّم ( 3 ) . ومختلف معه بوجه ; وهو أنّ المأخوذ في الدليل ، إن كان من الطبائع ، يكون مقتضى الإطلاق ، أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع ، وهي الماهيّة لا بشرط ; أي المقسم بين الأقسام الثلاثة ، فإنّ كلاّ من الأقسام ، متقيّد بقيد ، أو ممتاز عن غيره باعتبار ، من غير فرق بينهما . وحديث أخفّية مؤونة اللا بشرط القسمي غير صحيح ; فإنّ الأقسام إن كانت متقوّمة بالاعتبار ، وكان التمييز بينها بذلك ، فلا يكون اعتبار أخفّ من اعتبار .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 87 / السطر 10 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 72 / السطر 21 . 3 - تقدّم في الصفحة 540 - 542 .