كلام بعض المحشّين وجوابه
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلمات بعض المحشّين ( قدس سره ) ، حيث أتعب نفسه
الشريفة بتمهيد مقدّمات كثيرة ، ذكر فيها : أنّ الزمان بحسب طبعه كذا ، وأنّه قد
يكون ظرفاً للحكم أو لمتعلّقه ، وقد يكون تحت دائرة الحكم ، وقد يكون فوقها .
وأنّه قد يؤخذ على نحو العموم المجموعي ، وقد يؤخذ على نحو العموم
الاستغراقي . . . إلى غير ذلك ; ممّا هي أجنبيّة عن الإطلاق وباب المطلق
والمقيّد ( 1 ) .
كما يظهر النظر في قول بعض آخر من أنّ مقتضى الإطلاق ، الحمل على
اللا بشرط القسمي ، ثمّ نسج على منواله ( 2 ) .
مع أنّ مقتضاه في الطبائع ، متّحد مع مقتضاه في الأفراد بوجه ; وهو كون ما
هو متعلّق الحكم أو موضوعه في لسان الدليل ، تمام الموضوع كما تقدّم ( 3 ) .
ومختلف معه بوجه ; وهو أنّ المأخوذ في الدليل ، إن كان من الطبائع ،
يكون مقتضى الإطلاق ، أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع ، وهي الماهيّة لا
بشرط ; أي المقسم بين الأقسام الثلاثة ، فإنّ كلاّ من الأقسام ، متقيّد بقيد ، أو
ممتاز عن غيره باعتبار ، من غير فرق بينهما .
وحديث أخفّية مؤونة اللا بشرط القسمي غير صحيح ; فإنّ الأقسام إن
كانت متقوّمة بالاعتبار ، وكان التمييز بينها بذلك ، فلا يكون اعتبار أخفّ من اعتبار .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 87 / السطر 10 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 72 / السطر 21 .
3 - تقدّم في الصفحة 540 - 542 .