تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
والمفروض في المقام ، أنّ من المعلوم عدم ثبوت وجوب الوفاء في أوّل الزمان ، والشكّ إنّما هو في أنّ الخروج بنحو التقييد ، أو بنحو التخصيص والخروج الموضوعي بالنسبة إلى الإطلاق ، وفي مثله لا مجال للأصل . مضافاً إلى أنّ تلك الأُصول ، غير جارية فيما إذا لم يكن لها أثر ; فإنّها أُصول عقلائيّة عمليّة ، ولا أثر لأصالة الإطلاق مع العلم بخروج الزمان الأوّل ، فلا يعقل جريانها لإدخاله . ولو جرت لإثبات لازمها ، وهو ورود التخصيص على العامّ ، اللازم منه خروج المورد موضوعاً عن تحت الإطلاق ، لزم من إجرائها عدمها ; لأنّ التقييد متفرّع على العموم ، فكان مرجع أصالة الإطلاق في المقام ، إلى عدم الحكم بعدم موضوعه ، وهو كما ترى .

تفصيل المحقّق الخراساني وجوابه

ثمّ إنّ هذا التفصيل المتوهّم ، مقابل التفصيل الذي التزم به المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : وهو أنّه مع الخروج من الأوّل ، لا مانع من التمسّك بالعامّ ، بل ينطبق عليه بعد زمان الخروج ، بخلاف الخروج في الأثناء ، فإنّه بعد انطباقه على الفرد ، لا مجال فيه للتمسّك به بعد الإخراج ( 1 ) . وقد ظهر ما فيه ممّا تقدّم : من أنّ المقام مقام تقييد المطلق ، لا تخصيص العامّ ، ولا فرق في جريان أصالة الإطلاق ، بين القطعات المشكوك فيها ، على ما تقدّم من معنى الإطلاق ( 2 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 198 . 2 - تقدّم في الصفحة 542 - 543 .