تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل ، لا بالإطلاق ; لأنّ الأمر دائر بين التخصيص والتقييد ، ويكون من قبيل العلم الإجمالي بورود التخصيص في العامّ ، مع بقاء الإطلاق على حاله ; لأنّ الخروج الموضوعي لا يخالف الإطلاق ، أو التقييد في الإطلاق من غير تصرّف في العامّ ، فيقع التعارض بين أصالتي العموم والإطلاق . فعلى القول : بعدم ترجيح في البين ، يكون المرجع هو الاستصحاب أو أصل آخر . وأمّا في الثاني : فلا مجال للعموم ; للعلم بعدم ورود التخصيص عليه ، بل الأمر دائر بين كثرة التقييد وقلّته ، فيؤخذ بالمتيقّن ، ويتمسّك بالإطلاق في المشكوك فيه . والجواب عنها : أنّ المحرّر في محلّه ، أنّ مورد جريان أصالة الإطلاق - وكذا أصالة العموم ، وأصالة الحقيقة - ما إذا شكّ في المراد ( 1 ) ، كما لو شكّ في تخصيص العامّ في المقام بالنسبة إلى عقد ، وأنّه خارج أم لا . وأمّا إذا علم المراد وحكم الفرد ، وشكّ في أنّه خارج تخصيصاً أو تخصّصاً ، كما لو شكّ في المقام في عقد لم يجب الوفاء به ; في أنّه خرج عن العموم بالتخصيص وبنحو الخروج الموضوعي بالنسبة إلى الإطلاق ، أو خرج عن الإطلاق تقييداً ، فلا يجري الأصل . فلو علم بأنّ فرداً من العامّ ، محكوم عليه بغير حكم العامّ ، وشكّ في أنّه من مصاديقه وخارج عنه تخصيصاً ، أوليس من مصاديقه ، فلا مجال لأصالة العموم لكشف حال الفرد ، وكذا الحال في أصل الحقيقة ، وأصالة الإطلاق .
هامش
1 - فرائد الأُصول 1 : 54 ، تهذيب الأُصول 1 : 511 .