حاله ; فإنّه من قبيل إثبات الموضوع بالحكم ( 1 ) .
لأنّه ناشئ من عدم تفكيك العامّ وموضوعه ، عن المطلق وموضوعه ; فإنّ
موضوع المطلق أو ما هو دخيل فيه ، هو الحكم الذي يثبت بألفاظ العموم ، وما لم
يخصّص العامّ ، يكون موضوع المطلق محقّقاً ، لا بدليل الإطلاق ، بل بدليل العامّ .
وبالجملة : إنّ العامّ الشامل لجميع الأفراد ، إن خصّص ، فلا مجال للإطلاق
بعد رفع موضوعه ، وإن لم يخصّص ، فلا مجال للشكّ في بقاء موضوعه ، وإن شكّ
في تخصيصه ، فبأصالة العموم يحرز موضوع الإطلاق ، فليس في شئ من
الموارد توهّم إثبات الموضوع بالحكم .
في التفصيل بين الخروج من الأوّل والأثناء
نعم ، هنا مناقشة أُخرى على ما حرّرناه ; من أنّ الإطلاق غير العموم ، وأنّ
التخصيص غير التقييد ، ولا يوجب التخصيص في العامّ تقييداً في المطلق
وبالعكس ( 2 ) .
وهي أنّ لازم ما ذكر ، التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان ، وشكّ
في أنّه خرج مطلقاً ، أو في خصوص الزمان الأوّل - كخيار الغبن بناءً على ما هو
الحقّ ; من ثبوته بعد العقد بلا فصل - وبين ما خرج في الأثناء ، مع العلم بدخوله
قبل زمان الخروج ، كخيار التأخير ، وخيار الغبن ; بناءً على ثبوته بعد ظهوره ،
فشكّ في حكمه فيما بعد الزمان المتيقّن .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 89 / السطر 5 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 :
535 - 537 .
2 - تقدّم في الصفحة 540 - 541 و 542 - 543 .