في الحكم على كلّ ما دخل تحته ، وفي المقام استقرّ ظهوره في استمرار الحكم ;
من أوّل وجود الفرد إلى آخره .
وقد عرفت : أنّ الإطلاق المقابل للتقييد ، أجنبي عن ظهور القضيّة في
الحكم على المصاديق ، وأجنبي عن الظهور في استمرار الحكم على الفرد إلى
آخر وجوده ( 1 ) ، فالبحث عن عرضيّة الجزئيّات وعدمها ، بحث غير مربوط بباب
الإطلاق .
فالعقد في كلّ مصاديق العامّ بعد تماميّة المقدّمات ، محكوم عليه بوجوب
الوفاء ، من غير دخالة شئ فيه ، فيحكم بأنّه تمام الموضوع لحكمه ، ولازم
ذلك عقلاً أنّه إذا وجد في أيّ مكان أو زمان ، أو مع أيّ عارض ، ثبت له الحكم
بما هو عقد ، لا بما هو موجود مع المقارنات أو مع المتّحدات .
فالحكم كأنّه لازم ماهيّته ، فإذا وجد وبقي في عمود الزمان ، بقي حكمه ،
وإذا ورد دليل على عدم لزوم الوفاء به في قطعة من الزمان ، أو في حالة
كذائيّة ، يتقيّد الإطلاق به ، ويستكشف منه أنّ الموضوع للوفاء ، هو العقد في
غير القطعة الخارجة ، أو الحال الخارجة ، ويبقى الإطلاق في غير مورد التقييد
بحاله ، فيتمسّك به عند الشكّ .
فطوليّة الزمان وعرضيّة العوارض ، غير دخيلة في الإطلاق والتمسّك به .
كلام المحقّق النائيني وجوابه
ويظهر أيضاً الإشكال فيما فصّله بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، وحاصله : أنّ استمرار
الحكم ودوامه فرع وجوده ، ومع الشكّ فيه ، لا يعقل التمسّك بالإطلاق لكشف
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 540 - 541 .