التخصيص ، كما لا يعقل أن يرجع التخصيص إلى التقييد .
فما في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص ، إذا
خرج الفرد في ساعة أو بعدها مستمرّاً ( 1 ) خلط بين التخصيص والتقييد ; ضرورة
أنّ خروج ساعة ، لا يعقل أن يكون تخصيصاً ، بعد عدم دلالة العامّ على الزمان
والحالات ، بل هو تقييد ، ويتّجه معه التمسّك بالإطلاق في غير الزمان الخارج .
كلام العلاّمة الحائري والجواب عنه
وممّا ذكرناه في معنى الإطلاق ، واختلاف موضوعه مع موضوع العموم في
قوله تعالى : ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) يتّضح الجواب عن المناقشة التي أوردها
شيخنا العلاّمة أعلى الله مقامه .
وحاصلها : أنّ المطلق في سائر المقامات ، يشمل ما تحته من الجزئيّات في
عرض واحد ، ويستقرّ ظهوره في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلاً أو استغراقاً ،
فإذا خرج منفصلاً شئ منه ، بقي الباقي بنفس الظهور المستقرّ .
وفي المقام : إنّ الزمان أمر واحد مستمرّ ، وبعد مقدّمات الحكمة يستمرّ من
أوّل وجود الفرد إلى آخره ، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة مثلاً ،
فليس لهذا العامّ دلالة على دخول هذا الفرد يوم السبت ; إذ لو كان داخلاً ، لم يكن
هذا الحكم استمراراً للحكم السابق ( 3 ) ، انتهى .
إذ مبنى هذه المناقشة على شمول الإطلاق للجزئيّات ، واستقرار ظهوره
هامش
1 - المكاسب : 242 / السطر 31 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 571 .