تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
التخصيص ، كما لا يعقل أن يرجع التخصيص إلى التقييد . فما في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص ، إذا خرج الفرد في ساعة أو بعدها مستمرّاً ( 1 ) خلط بين التخصيص والتقييد ; ضرورة أنّ خروج ساعة ، لا يعقل أن يكون تخصيصاً ، بعد عدم دلالة العامّ على الزمان والحالات ، بل هو تقييد ، ويتّجه معه التمسّك بالإطلاق في غير الزمان الخارج .

كلام العلاّمة الحائري والجواب عنه

وممّا ذكرناه في معنى الإطلاق ، واختلاف موضوعه مع موضوع العموم في قوله تعالى : ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) يتّضح الجواب عن المناقشة التي أوردها شيخنا العلاّمة أعلى الله مقامه . وحاصلها : أنّ المطلق في سائر المقامات ، يشمل ما تحته من الجزئيّات في عرض واحد ، ويستقرّ ظهوره في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلاً أو استغراقاً ، فإذا خرج منفصلاً شئ منه ، بقي الباقي بنفس الظهور المستقرّ . وفي المقام : إنّ الزمان أمر واحد مستمرّ ، وبعد مقدّمات الحكمة يستمرّ من أوّل وجود الفرد إلى آخره ، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة مثلاً ، فليس لهذا العامّ دلالة على دخول هذا الفرد يوم السبت ; إذ لو كان داخلاً ، لم يكن هذا الحكم استمراراً للحكم السابق ( 3 ) ، انتهى . إذ مبنى هذه المناقشة على شمول الإطلاق للجزئيّات ، واستقرار ظهوره
هامش
1 - المكاسب : 242 / السطر 31 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 571 .