تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أو جزؤه ، وله قيد أو جزء آخر ، فلا يدلّ عليه اللفظ والقول . بل كونه تمام الموضوع ، مستفاد من جعله موضوعاً للحكم بلا قيد ، فيحتجّ للعموم بالقول ، وللإطلاق بالفعل ، والعموم دالّ على الكثرة ، دون الإطلاق . ثمّ إنّ الإطلاق في الآية ، متفرّع على العموم ; فإنّ موضوع العموم العقد ، وبعد تعلّق وجوب الوفاء به بلا قيد ، يحكم بالإطلاق ، فالإطلاق موضوعه العقد المتعلّق به الحكم ، أو الحكم المتعلّق بالعقد . ومقتضى التفرّع ، أنّ التخصيص في العامّ ، حيث يوجب رفع حكمه عن الموضوع الخاصّ ، فلا يبقى معه محلّ للإطلاق ، وأمّا التقييد في الإطلاق ، فلا يمسّ كرامة العامّ . وعليه ففي التخصيص خلاف ظاهر واحد ; لأنّه لا يوجب تقييد المطلق ، حتّى يوجب بذلك خلاف ظاهر آخر ، بل يوجب رفع موضوع الإطلاق ، كما أنّه ليس في التقييد إلاّ خلاف ظاهر واحد ، ولا يوجب التصرّف في العامّ . فاتّضح من ذلك : أنّ التخصيص في عموم قوله تعالى : ( أوْفُوا بِالْعُقُودِ ) عبارة عن إخراج ما دلّ العموم على دخوله في الحكم ، نظير التخصيص بدليل حرمة الربا ، وبيع الغرر ، ومن المعلوم أنّ هذا غير مربوط بالإطلاق ، نعم يرتفع به موضوعه . وأمّا التقييد في إطلاقه ، فهو عبارة عن ورود قيد ، يوجب الكشف عن عدم كون المطلق تمام الموضوع ، بل له قيد آخر ، فلو دلّ الإجماع مثلاً ، على عدم وجوب الوفاء بالعقد في ساعة ، يكشف ذلك عن أنّ موضوع وجوبه ، ليس العقد المطلق ، بل العقد في غير ساعة كذائيّة ، فهذا تصرّف في الإطلاق وخلاف ظاهره . ولا يعقل أن يكون تخصيصاً ; فإنّ الساعات والحالات ، لم تكن مشمولة للعموم ، ولم يكن العامّ دالاًّ عليها ، فلا يعقل كون التصرّف المذكور ، راجعاً إلى
كتاب البيع — صفحة 543 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني