تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
نفس العين على عهدة الغابن ، وبناءً على أنّ مقتضى الفسخ رجوع نفس العين على ذمّة المفسوخ عليه ، فيتخيّر المالك بين الرجوع إلى المتلف ، وإلى صاحبه . فلو رجع إلى صاحبه يرجع هو إلى المتلف ، دون العكس ، نظير باب تعاقب الأيدي ، فإنّ العين مضمونة على صاحبه ، والعين المضمونة مضمونة على المتلف ، والاعتبار على ذلك بقيمة يوم الأداء . ولو قلنا : بأنّ مقتضى ضمان اليد ، ثبوت نفس العين على العهدة ، ومقتضى قاعدة الإتلاف ، ثبوت قيمتها يوم الإتلاف ، فلو غصبها الأجنبي ، ثمّ أتلفها ، فمقتضى اليد ثبوتها على عهدته ، والاعتبار في القيمة بيوم الأداء ، ومقتضى قاعدة الإتلاف ثبوت قيمة يوم التلف . فهل مقتضى قاعدة اليد مقدّم على مقتضى قاعدة الإتلاف ; لسبقها ، ومع ثبوت العين في العهدة بالسبب السابق ، ويتبعه قيمتها في ضمنها ، لا يبقى مجال لتأثير السبب اللاحق ، فيكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء ؟ أو يقدّم مقتضى قاعدة الإتلاف ، ويوجب ثبوت القيمة بتمامها على عهدته ، محو ضمان نفس العين ; لعدم اعتبارها مسلوبة القيمة ، فيكون الاعتبار بقيمة يوم الإتلاف ؟ أو تكون العين بقاعدة اليد ، ثابتة على عهدة الغاصب إلى حال الإتلاف ، ومن حاله يكون ثبوت قيمة العين ، بقاءً مسبّباً عن القاعدتين ، وثبوت العين بسبب اليد مستقلاّ ; بدعوى أنّ لثبوتها مجرّدة عن قيمة يوم التلف أثراً ; وهو ثبوت قيمتها يوم الدفع ؟ وجوه مبنيّة على مبان غير وجيهة ، ويأتي الكلام أيضاً في إتلاف المالك قبل الفسخ ، بناءً على بعض المباني .
كتاب البيع — صفحة 534 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني