نفس العين على عهدة الغابن ، وبناءً على أنّ مقتضى الفسخ رجوع نفس العين على
ذمّة المفسوخ عليه ، فيتخيّر المالك بين الرجوع إلى المتلف ، وإلى صاحبه .
فلو رجع إلى صاحبه يرجع هو إلى المتلف ، دون العكس ، نظير باب
تعاقب الأيدي ، فإنّ العين مضمونة على صاحبه ، والعين المضمونة مضمونة
على المتلف ، والاعتبار على ذلك بقيمة يوم الأداء .
ولو قلنا : بأنّ مقتضى ضمان اليد ، ثبوت نفس العين على العهدة ، ومقتضى
قاعدة الإتلاف ، ثبوت قيمتها يوم الإتلاف ، فلو غصبها الأجنبي ، ثمّ أتلفها ،
فمقتضى اليد ثبوتها على عهدته ، والاعتبار في القيمة بيوم الأداء ، ومقتضى
قاعدة الإتلاف ثبوت قيمة يوم التلف .
فهل مقتضى قاعدة اليد مقدّم على مقتضى قاعدة الإتلاف ; لسبقها ، ومع
ثبوت العين في العهدة بالسبب السابق ، ويتبعه قيمتها في ضمنها ، لا يبقى مجال
لتأثير السبب اللاحق ، فيكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء ؟
أو يقدّم مقتضى قاعدة الإتلاف ، ويوجب ثبوت القيمة بتمامها على
عهدته ، محو ضمان نفس العين ; لعدم اعتبارها مسلوبة القيمة ، فيكون الاعتبار
بقيمة يوم الإتلاف ؟
أو تكون العين بقاعدة اليد ، ثابتة على عهدة الغاصب إلى حال الإتلاف ،
ومن حاله يكون ثبوت قيمة العين ، بقاءً مسبّباً عن القاعدتين ، وثبوت العين
بسبب اليد مستقلاّ ; بدعوى أنّ لثبوتها مجرّدة عن قيمة يوم التلف أثراً ; وهو ثبوت
قيمتها يوم الدفع ؟
وجوه مبنيّة على مبان غير وجيهة ، ويأتي الكلام أيضاً في إتلاف المالك
قبل الفسخ ، بناءً على بعض المباني .
كتاب البيع — صفحة 534
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣٤