تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
تلف يجبر بمثله أو بقيمته ، فلازمه قيمة يوم التلف . ويأتي الاحتمالان على فرض أن يكون الفسخ من الأصل ، فإنّه على هذا الفرض ، وإن امتنع انقلاب ملك الغابن مثلاً ، بملك المغبون في عمود الزمان ، كما يقال في الكشف الانقلابي ( 1 ) ، لكن لا مانع من الحكم بترتيب أثر ملكه من الأوّل بعد الفسخ ، ولازمه وجوب ترتيب أثر وقوع اليد على ملك الغير الموجب للضمان . فعلى الاحتمال الأوّل : يكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء . وعلى الثاني : بقيمة يوم التلف . كما أنّ لازم القول بأنّ الفسخ موجب لردّ نفس العين على ذمّة المفسوخ عليه ، هو قيمة يوم الأداء ، لكنّ المباني فاسدة ، لا سبيل إلى الالتزام بها .

حكم ما لو أتلف الأجنبيّ العين ففسخ المغبون

ويظهر من التأمّل فيما مرّ : أنّه لو أتلفه الأجنبي ، ففسخ المغبون ، يرجع المالك قبل الفسخ إلى المتلف بقيمة يوم التلف ، بناءً على ما هو التحقيق ; من أنّ إتلاف مال الغير في القيميّات موجب للضمان بالقيمة يوم التلف ( 2 ) ، ويرجع الفاسخ إلى صاحبه أو بالعكس بقيمة يوم الفسخ ، هذا على المبنى المنصور . وأمّا بناءً على القول بانقلاب الضمان المعاوضي - بعد التسليم والتسلّم - إلى ضمان اليد ، وبناءً على أنّ مقتضى اليد وكذا مقتضى قاعدة الإتلاف ، وقوع
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 35 . 2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 596 ، 617 ، 628 .