تلف يجبر بمثله أو بقيمته ، فلازمه قيمة يوم التلف .
ويأتي الاحتمالان على فرض أن يكون الفسخ من الأصل ، فإنّه على هذا
الفرض ، وإن امتنع انقلاب ملك الغابن مثلاً ، بملك المغبون في عمود الزمان ، كما
يقال في الكشف الانقلابي ( 1 ) ، لكن لا مانع من الحكم بترتيب أثر ملكه من الأوّل
بعد الفسخ ، ولازمه وجوب ترتيب أثر وقوع اليد على ملك الغير الموجب
للضمان .
فعلى الاحتمال الأوّل : يكون الاعتبار بقيمة يوم الأداء .
وعلى الثاني : بقيمة يوم التلف .
كما أنّ لازم القول بأنّ الفسخ موجب لردّ نفس العين على ذمّة المفسوخ
عليه ، هو قيمة يوم الأداء ، لكنّ المباني فاسدة ، لا سبيل إلى الالتزام بها .
حكم ما لو أتلف الأجنبيّ العين ففسخ المغبون
ويظهر من التأمّل فيما مرّ : أنّه لو أتلفه الأجنبي ، ففسخ المغبون ، يرجع
المالك قبل الفسخ إلى المتلف بقيمة يوم التلف ، بناءً على ما هو التحقيق ; من أنّ
إتلاف مال الغير في القيميّات موجب للضمان بالقيمة يوم التلف ( 2 ) ، ويرجع
الفاسخ إلى صاحبه أو بالعكس بقيمة يوم الفسخ ، هذا على المبنى المنصور .
وأمّا بناءً على القول بانقلاب الضمان المعاوضي - بعد التسليم والتسلّم -
إلى ضمان اليد ، وبناءً على أنّ مقتضى اليد وكذا مقتضى قاعدة الإتلاف ، وقوع
هامش
1 - المكاسب : 134 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 144 /
السطر 35 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 596 ، 617 ، 628 .