بأنّ الإجازة في عقد الفضولي تعلّقت بالعقد الذي تحقّق في الزمان الماضي ، فلا بدّ
أن تؤثّر من الأوّل - : من أنّ العقد لم يتقيّد بالزمان ، بل مبادلة بين الشيئين ( 1 ) .
وفي المقام يقال : إنّ الفسخ حلّ العقد من غير تقيّد بزمان ، ولازمه الحلّ
في الحال ، لا بمعنى التقيّد به ، بل بمعنى الحصول في الحال تبعاً لسببه .
وما ذكرناه موافق للفهم العقلائي ، والبناء العرفي ، المتّبعين في أمثال المقام ،
ولو رجع الكلام المتقدّم من بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) إلى ذلك ، فلا مضايقة .
تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
وممّا ذكرناه يظهر : أنّ تلف ما في يد المغبون أو الغابن بآفة سماويّة ، أو
بإتلاف من في يده في القيميّات ، مضمون بقيمة يوم الفسخ ; فإنّ حال الفسخ
وحلّ القرار الإنشائي ، حال قيام العوض مقام التالف مضموناً على من تلف عنده .
وأمّا قيمة حال التلف ، أو حال الأداء ، فهي مبنيّة على مبان غير وجيهة ;
كالبناء على انقلاب الضمان المعاوضي بضمان اليد عند تسلّم العوض ( 2 ) ، فإنّه
- على هذا المبنى - لو قلنا : بأنّ مقتضى ضمان اليد ، هو وقوع نفس العين على
عهدة الضامن ، كما قال به جمع ، فلازمه اعتبار قيمة يوم الأداء ( 3 ) .
ولو قلنا : بأنّ مقتضاه هو الجبران عند التلف ، وأنّ معنى ضمان اليد ، أنّه لو
هامش
1 - المكاسب : 132 / السطر 32 ، منية الطالب 1 : 235 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 146 / السطر 25 .
2 - منية الطالب 2 : 77 / السطر 22 ، و : 184 / السطر الأخير .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 39 و 197 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي
2 : 43 / السطر 19 .