ثبوت مثل التالف أو قيمة مثل قيمته مقداراً على عهدته ، فلو أتلف كلّ من
الشخصين مال صاحبه ، وكان المالان متساويين في القيمة ، تشتغل ذمّة كلّ
منهما لصاحبه بقيمة مساوية لماله ، فيتهاتران .
ولا يدفع الإشكال ، بأنّ ما على المغبون هو العين بخصوصيّاتها ، وما على
الغابن هو العين المضمونة على المغبون ، كما يقال في تعاقب الأيدي ( 1 ) ; ضرورة
أنّ ذلك الدفع ليس إلاّ تفسيراً للأمر المحال ، نظير أن يقال : « إنّ ذمّتي مشغولة
بعشرة لزيد ، وإنّ ذمّة زيد مشغولة بهذه العشرة التي اشتغلت ذمّتي له » والأمر
سهل بعد فساد المبنى .
مسألة : في عدم اختصاص خيار الغبن بالبيع
لا ينبغي الإشكال : في أنّ خيار الغبن ، لا يختصّ بالبيع بناءً على كونه
عقلائيّاً ( 2 ) ، وكذا بناءً على الاستناد فيه إلى دليل نفي الضرر ( 3 ) ، أو الشرط
الضمني ( 4 ) .
نعم ، لو كان المستند هو الإجماع ( 5 ) ، أو قلنا : بأنّ دليل نفي الضرر يحتاج
هامش
1 - منية الطالب 1 : 302 / السطر 1 ، وتقدّم في الجزء الثاني : 478 .
2 - تقدّم في الصفحة 417 .
3 - تقدّم في الصفحة 402 ، الهامش 3 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 34 / السطر 29 و : 38 / السطر 25 ، منية
الطالب 2 : 57 / السطر 18 .
5 - غنية النزوع : 224 ، مختلف الشيعة 5 : 75 ، أُنظر المكاسب : 234 / السطر 21 .