ويبذل بإزائها المال ، والتبادل الاعتباري إنّما يقع بين الملكيّتين الخارجيّتين
بالاعتبار .
فأُفق القرار المعاملي ، هو المبادلة في الملكيّة ، المعتبرة في الأعيان ،
القائمة بها بنحو من الاعتبار .
وأمّا قوله : إنّه إذا ثبت في مورد ، أنّ الحقّ أُخذ على وجه مخصوص . . .
إلى آخره ، فجواب على طبق الكلام المتقدّم من بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، وقد عرفت ما
فيه ( 1 ) ، وأنّ الأمر دائماً كذلك ، ولا يحتاج إثباته إلى دليل ، بل نفس تصوّر
القضيّة كاف لتصديقها .
والذي يمكن أن يقال : إنّ العقد الإنشائي - بالمعنى الذي تقدّم الكلام فيه
مراراً ( 2 ) - ليس نظير الأعراض الخارجيّة للجواهر ، التي هي موجودة حقيقة ،
مستمرّة باستمرار الزمان ، ومتدرّجة بتدرّجه بتبع معروضاتها ، تابعة لها في
الوجود والعدم .
ومعنى بقاء العقد الإنشائي الاعتباري ، غير معنى البقاء المنسوب إلى
الجواهر والأعراض ، حيث إنّ بقاءها عبارة عن استمرار وجودها تبعاً للزمان ،
والأمر الاعتباري ليس له حقيقة مع الغضّ عن الاعتبار ، وإن كان اعتباره اعتبار
أمر في الخارج .
فالملكيّة والزوجيّة ونحوهما - كالقرارات والعقود الاعتباريّة - اعتبارات
خارج الذهن ، لكن لا كالأعراض الخارجيّة ، فعقد البيع الإنشائي ، وجوده عبارة
عن المبادلة المعهودة ، وهي موجودة ما لم ينفسخ بخيار أو بإقالة ، فوجوده ليس
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 528 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 75 ، 238 ، 243 ، والجزء الثاني : 536 ، وتقدّم في الصفحة 68 ،
110 ، 124 ، 481 .