بهذه الزيادة بدون الأُجرة ، يكون ضرراً على الغابن ، كما نفى البعد عنه المحقّق
الخراساني ( قدس سره ) ( 1 ) غير مرضيّ ; فإنّه مع الغضّ عن الإشكال في حديث
« لا ضرر . . . » بما تقدّم ( 2 ) .
ومع الغضّ عن أنّ المقام من قبيل عدم الانتفاع بالعين ، وأنّ ما كان ضرراً
عليه ، هو المصارف التي أنفقها في حصول تلك الصفة أحياناً ، لا يكون حديث
نفي الضرر مشرّعاً على مبناهم ، بل هو ناف للحكم الضرري ، فلو كان الفسخ
ضرريّاً ينفى بحديثه ، وهو لا يلتزم به .
مع أنّ ما ورد عليه من الضرر ، ممّا أوقعه هو على نفسه لو كان عالماً
بالخيار ، بل مع عدمه في وجه ، بل لا معنى لأُجرة المثل في العمل في ملكه ،
والفسخ حيث يردّ نفس العين ، لا العين والوصف ، أو هي وزيادة القيمة ، فليس
ضرريّاً .
إلاّ أن يقال : يكفي في ذلك انتهاؤه إليه ، وكيف كان لا وجه معتدّ به لذلك .
حكم الزيادة العينيّة
ولو كانت الزيادة عينيّة محضة ، كالبناء ، والغرس ، فلا إشكال في بقائها
على ملك الغابن ، ورجوع نفس الأرض إلى المغبون بلا زيادة ، وحينئذ فهل
للمغبون قلعها بلا أرش ، أو معه ، أوليس له ذلك ؟ وجوه :
فإن قلنا : بأنّ إشغال الأرض بتلك الزيادة من غير حقّ ، بحكم الغصب ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 194 .
2 - تقدّم في الصفحة 507 - 508 .