تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بهذه الزيادة بدون الأُجرة ، يكون ضرراً على الغابن ، كما نفى البعد عنه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ( 1 ) غير مرضيّ ; فإنّه مع الغضّ عن الإشكال في حديث « لا ضرر . . . » بما تقدّم ( 2 ) . ومع الغضّ عن أنّ المقام من قبيل عدم الانتفاع بالعين ، وأنّ ما كان ضرراً عليه ، هو المصارف التي أنفقها في حصول تلك الصفة أحياناً ، لا يكون حديث نفي الضرر مشرّعاً على مبناهم ، بل هو ناف للحكم الضرري ، فلو كان الفسخ ضرريّاً ينفى بحديثه ، وهو لا يلتزم به . مع أنّ ما ورد عليه من الضرر ، ممّا أوقعه هو على نفسه لو كان عالماً بالخيار ، بل مع عدمه في وجه ، بل لا معنى لأُجرة المثل في العمل في ملكه ، والفسخ حيث يردّ نفس العين ، لا العين والوصف ، أو هي وزيادة القيمة ، فليس ضرريّاً . إلاّ أن يقال : يكفي في ذلك انتهاؤه إليه ، وكيف كان لا وجه معتدّ به لذلك .

حكم الزيادة العينيّة

ولو كانت الزيادة عينيّة محضة ، كالبناء ، والغرس ، فلا إشكال في بقائها على ملك الغابن ، ورجوع نفس الأرض إلى المغبون بلا زيادة ، وحينئذ فهل للمغبون قلعها بلا أرش ، أو معه ، أوليس له ذلك ؟ وجوه : فإن قلنا : بأنّ إشغال الأرض بتلك الزيادة من غير حقّ ، بحكم الغصب ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 194 . 2 - تقدّم في الصفحة 507 - 508 .