تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
هذا مضافاً إلى أنّ الاستقلال إن كان قبل الفسخ - ولازمه كون الغابن مالكاً للعين بلا صفة مستقلاّ ، وللصفة مستقلاّ - فهو واضح البطلان . وإن حصل الاستقلال بعد الفسخ فلا يفيد ، مع أنّه لا وجه له ، والاستقلال قبيل الفسخ أفسد . وممّا تقدّم يظهر النظر في قول بعضهم : حيث إنّ العين لا بدّ من رجوعها بما هي عليه حال الفسخ من الأوصاف المقوّمة لماليّتها ، والأوصاف المقوّمة لماليّتها ، أجنبيّة عن هذا الوصف الزائد الموجب لزيادة الماليّة ، فالماليّة الزائدة غير القابلة للانفكاك عن العين ، تكون كالشركة من حيث الإشاعة ، التي لا تنفكّ إلاّ بعد الإفراز ، فهذه الماليّة الزائدة ، لمن أحدثها في العين العائدة ( 1 ) ، انتهى . إذ فيه : أنّ مقتضى الفسخ ، إذا كان رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ ، كما هو التحقيق ، فلا يبقى مجال لما ذكره ; فإنّ العين بماليّتها مطلقاً ، صارت بالفسخ ملكاً للمغبون ، فقوله : « إنّ الأوصاف المقوّمة لماليّتها ، أجنبيّة عن هذا الوصف الزائد » ليس له معنى محصّل . ولو كان مراده : أنّ مقتضى الفسخ ، رجوع العين بما لها من الصفات حال العقد ، وكانت النسخة مغلوطة ، والصحيح : « بما هي عليه حال العقد » يرد عليه الإشكال المتقدّم ، مع أنّ الظاهر أنّه لا يلتزم به . والقول : بأنّ العين والوصف يرجع إلى الفاسخ ، لكنّ الماليّة بعد البيع تقسّم بينهما بالنسبة ( 2 ) لا يرجع إلى محصّل . كما أنّ القول : بوجوب دفع أُجرة المثل رفعاً للضرر ; فإنّ دفع العين الزائدة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 65 / السطر 29 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 45 / السطر 7 .
كتاب البيع — صفحة 514 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني