تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وهي عرقٌ ظالم لا حرمة له ( 1 ) ، ولا فرق بين الغصب والظلم ابتداءً وبقاءً ، كان للمالك قلعها وهدمها ، وعلى الغابن نفقة القلع ، وطمّ الحفر ، وكلّ نقص ورد على الأرض . وعلى ذلك : لا تصل النوبة إلى تعارض السلطنتين والضررين ، كما أنّ الأمر كذلك في الغصب الابتدائي . لكن في كون ذلك بحكم الغصب إشكال بل منع ; فإنّ هذا العرق عرقٌ محقّ ، وله احترام ، وإنّما العرق الظالم ، ما إذا كان الغرس أو البناء في المغصوب ، أو على وجه الظلم . ففرق بين الغصب ابتداءً والغرس ظلماً ، وبين كون العرق حقّاً وإن لم يكن له حقّ البقاء ; فإنّ عدم حقّ البقاء ، لا يوجب صيرورة العرق عرق ظالم . بل لو كان الغرس حقّاً ، ثمّ غصب صاحبه الأرض المشغولة به ، لم يكن الغرس غير محترم ، ولا عرق ظالم ، فضلاً عن المقام ، فلا شبهة في أنّ الغرس محترم ، لا يجوز قلعه ، ولا يكون هدراً . ولو قيل : إنّ الغابن لو علم خيار المغبون ، وأنّ الأرض في معرض العود ، يكون قد هتك حرمة ماله وهدره . يقال : إنّ ذلك موقوف على أنّ انتقال الأرض إلى البائع ، يجعلها بحكم المغصوب ابتداءً ، ويصير العرق به عرقاً ظالماً ، وهو ممنوع ، بل لو علم بإعمال الخيار أيضاً ، لم يصر ماله المحترم هدراً . نعم ، لو كان الخيار حقّاً قائماً بالعين ، لكان العرق عرقاً ظالماً ، ولكنّه ممنوع ، فالعرق محترم ، وإن لم يكن له حقّ البقاء .
هامش
1 - أُنظر وسائل الشيعة 25 : 388 ، كتاب الغصب ، الباب 3 ، الحديث 1 .