تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الغابن ( 1 ) ، أو للرجوع إلى أُجرة المثل ( 2 ) ، أو غير ذلك مخدوش : كقول بعضهم في الفرع السابق : بأنّ مقتضى الفسخ ، هو رجوع العين بما لها من الصفات حال العقد ، إلى الفاسخ حين الفسخ ، ولازمه في المقام ، هو رجوعها مجرّدة عن الصفات الحادثة بعد العقد قبل الفسخ ( 3 ) ، وبقاء الزيادة في ملك الغابن المالك لها قبل الفسخ بتبع العين ، ولازمه كون العين مجرّدة عنها للمغبون ، وتلك الزيادة للغابن . ومن المعلوم : أنّه على هذا المبنى ، ليست ماليّة العين الموصوفة ، مشتركة بينهما بالمعنى المعهود من الشركة ، بل لكلّ منهما قيمة ماله . نعم ، قد يكون طريق تعيين قيمة الوصف بتقويم العين موصوفة ، وغير موصوفة ، وهذا غير الاشتراك . وفيه : - مضافاً إلى ما مرّ من الإشكال فيه في الفرع السابق ( 4 ) ; فإنّ مقتضى الفسخ حلّ العقد ، ورجوع العين على ما هي عليه في حال الفسخ - أنّ تلك الأوصاف ، لا تعتبر عند العقلاء ملكاً ، ولا مالاً ، وإن أوجبت زيادة الماليّة في العين ، فهل يصحّ أن يقال : « إنّ علم زيد مملوك لمن علّمه » أو « إنّ قرب داره إلى الشارع مملوك له » أو « إنّ كونها جنب الساحة ملكه » . . . إلى غير ذلك ؟ ! فالفسخ يردّ العين ، وبردّها ترجع جميع الصفات الحقيقيّة والانتزاعيّة ، لا بمعنى نقل الصفات إلى ملكه تبعاً ، بل بمعنى ردّ العين الموصوفة بالصفات ، ولا يعقل بقاؤها في ملك الغابن مع ردّ العين ، بعد عدم كونها مفروزة ومملوكة رأساً ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 65 / السطر 29 . 2 - مستند الشيعة 14 : 393 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 194 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 44 / السطر 16 . 4 - تقدّم في الصفحة 503 .