الثالث
تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن
تصرّفاً مسقطاً لبعض الخيارات المتقدّمة
حكم التصرّف غير المتلف
والكلام هاهنا في سقوط الخيار بالتصرّف بما هو تصرّف ، لا في الإسقاط
الفعلي المشروط بقصده مع كون الفعل آلة للإسقاط عند العقلاء ، وإلاّ فقد تقدّم
في بعض المباحث السابقة ، أنّ في الإسقاط العملي - كالإسقاط القولي - لا بدّ من
كون الفعل المسقط دالاًّ عقلائيّاً مقصوداً به الإسقاط ، وبدونهما لا يقع به
الإسقاط ( 1 ) ، كما قلنا : إنّ الفعل لا يصلح للإسقاط التعليقي ( 2 ) .
فقبل تحقّق الخيار ، لا يكون الفعل صالحاً للإسقاط ، كما لا يصلح له قبل
العلم به ، وقصد الإسقاط التعليقي بالفعل ، لا يوجب كونه مسقطاً عقلائيّاً ; لأنّ
التعليق في الفعل غير معقول ، والقصد بلا دالّ عقلائي غير مسقط .
وأمّا الفعل الدالّ على الرضا بالعقد ولو بقاءً ، فلا يوجب السقوط ، سواء
قلنا : بأنّ الخيار حقّ الفسخ ( 3 ) ، أو حقّ الفسخ والإبرام ( 4 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 292 - 293 .
2 - تقدّم في الصفحة 353 .
3 - المكاسب : 214 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 26 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 144 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 61 / السطر 23 .