تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الثالث تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن تصرّفاً مسقطاً لبعض الخيارات المتقدّمة

حكم التصرّف غير المتلف

والكلام هاهنا في سقوط الخيار بالتصرّف بما هو تصرّف ، لا في الإسقاط الفعلي المشروط بقصده مع كون الفعل آلة للإسقاط عند العقلاء ، وإلاّ فقد تقدّم في بعض المباحث السابقة ، أنّ في الإسقاط العملي - كالإسقاط القولي - لا بدّ من كون الفعل المسقط دالاًّ عقلائيّاً مقصوداً به الإسقاط ، وبدونهما لا يقع به الإسقاط ( 1 ) ، كما قلنا : إنّ الفعل لا يصلح للإسقاط التعليقي ( 2 ) . فقبل تحقّق الخيار ، لا يكون الفعل صالحاً للإسقاط ، كما لا يصلح له قبل العلم به ، وقصد الإسقاط التعليقي بالفعل ، لا يوجب كونه مسقطاً عقلائيّاً ; لأنّ التعليق في الفعل غير معقول ، والقصد بلا دالّ عقلائي غير مسقط . وأمّا الفعل الدالّ على الرضا بالعقد ولو بقاءً ، فلا يوجب السقوط ، سواء قلنا : بأنّ الخيار حقّ الفسخ ( 3 ) ، أو حقّ الفسخ والإبرام ( 4 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 292 - 293 . 2 - تقدّم في الصفحة 353 . 3 - المكاسب : 214 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 26 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 144 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 23 .