تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
اختلاف قيم الأشياء بواسطة ضمّ الشروط إليها ، واختلاف القيم باعتبار اختلاف الشروط ، كما تختلف قيمة شرط سقوط الخيار المعلوم مع شرط سقوط المجهول ، وفي الثاني تختلف من حيث اختلاف الغبن المحتمل . فإذا كان الغبن المحتمل عشرة ، يكون لشرط سقوط الخيار قيمة عقلائيّة ، وإذا كان مائة تكون له قيمة أزيد ، فمع كلّ احتمال قيمة عادلة ، لا بدّ من العلم بها قبل العقد ; بالسؤال من أهل الخبرة ، أو بمراجعة السوق مثلاً ، فإذا جهل بها بطل ، وإذا علم صحّ ، كما أنّه مع عدم شرط السقوط ، يكون للمتاع قيمة ، بخلافها مع شرطه . فالاشتراط وعدمه غير موجبين للجهل بالقيمة وعدمه ، فمع قصد الاشتراط يمكن العلم بالقيمة العادلة ، فيدفع به الغرر ، ومع عدمه أيضاً يمكن العلم وعدمه . والأسلم من بين الاحتمالات هو الاحتمال الثاني ، مع أنّه أيضاً غير وجيه كما عرفت ( 1 ) .

إشكال آخر في إسقاط الخيار

وهنا احتمال آخر مبنيّ على التوجيه الأخير ، بعد البناء على أنّ للخيار أفراداً متعدّدة حسب اختلاف مراتب الغبن ، كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 ) ; بأن يقال : إنّ الخيار الناشئ عن الغبن بمقدار العشرة ، غير الخيار الناشئ عنه بمقدار الخمسة ، ومع الجهل بالمقدار وبأصل الخيار ، لا يعلم أنّ هنا خياراً حتّى يسقط ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 473 . 2 - تقدّم في الصفحة 462 .
كتاب البيع — صفحة 475 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني