اختلاف قيم الأشياء بواسطة ضمّ الشروط إليها ، واختلاف القيم باعتبار اختلاف
الشروط ، كما تختلف قيمة شرط سقوط الخيار المعلوم مع شرط سقوط
المجهول ، وفي الثاني تختلف من حيث اختلاف الغبن المحتمل .
فإذا كان الغبن المحتمل عشرة ، يكون لشرط سقوط الخيار قيمة عقلائيّة ،
وإذا كان مائة تكون له قيمة أزيد ، فمع كلّ احتمال قيمة عادلة ، لا بدّ من العلم
بها قبل العقد ; بالسؤال من أهل الخبرة ، أو بمراجعة السوق مثلاً ، فإذا جهل بها
بطل ، وإذا علم صحّ ، كما أنّه مع عدم شرط السقوط ، يكون للمتاع قيمة ، بخلافها
مع شرطه .
فالاشتراط وعدمه غير موجبين للجهل بالقيمة وعدمه ، فمع قصد الاشتراط
يمكن العلم بالقيمة العادلة ، فيدفع به الغرر ، ومع عدمه أيضاً يمكن العلم وعدمه .
والأسلم من بين الاحتمالات هو الاحتمال الثاني ، مع أنّه أيضاً غير وجيه
كما عرفت ( 1 ) .
إشكال آخر في إسقاط الخيار
وهنا احتمال آخر مبنيّ على التوجيه الأخير ، بعد البناء على أنّ للخيار
أفراداً متعدّدة حسب اختلاف مراتب الغبن ، كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 ) ; بأن يقال : إنّ
الخيار الناشئ عن الغبن بمقدار العشرة ، غير الخيار الناشئ عنه بمقدار
الخمسة ، ومع الجهل بالمقدار وبأصل الخيار ، لا يعلم أنّ هنا خياراً حتّى يسقط ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 473 .
2 - تقدّم في الصفحة 462 .