وعلى فرضه لا يعلم أنّ أيّ الأفراد يسقط ، وهذا هو الغرر .
وفيه : أنّه مع الغضّ عن إيجابه الجهل بالقيمة ، لا وجه لسراية الغرر
إلى البيع ، وقد عرفت أنّ الشرط لا يوجب الجهل بالقيمة ، فعلى فرض تسليم
المبنى الفاسد ، لا يبطل العقد ببطلان الشرط .
الإشكال في إسقاط خيار الرؤية
وأمّا خيار الرؤية فيقال : إنّ اشتراط سقوطه ينافي اشتراط الأوصاف ، أو
الإخبار الضمني المستفاد من التوصيف ، فيقع البيع معه بلا توصيف واشتراط ،
وهو الغرر ( 1 ) .
وفيه : أنّ ما يدفع الغرر هو التوصيف أو الاشتراط ، ولا ينافيهما اشتراط
سقوط الخيار معلّقاً على تخلّف الشرط ، كما لا يتنافى الإخبار التنجيزي بطلوع
الشمس ، مع الإخبار التعليقي بأنّه لو لم تكن طالعة فالليل محقّق .
فليس هذا الاشتراط - أي اشتراط سقوطه على فرض ثبوته ، وعلى فرض
تخلّف الوصف - إلقاءً للتوصيف ، ولا في حكمه وبمنزلته ، بل لا يعقل ذلك ;
بداهة أنّه لا يمكن رفع الحكم لموضوعه ، فالدافع للغرر هو نفس التوصيف ،
وهو حاصل ، سواء شرط السقوط أم لا .
مع أنّ رفع الغرر قد يكون بتوصيف الغير ، وبرؤيته حال حضوره واطمئنانه
بالبقاء ، فعلى فرض تسليم ما تقدّم لا يطّرد ، كما لا يخفى .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 303 ، المكاسب : 251 / السطر 19 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 90 / السطر 37 .