إشكال الدور وجوابه
ثمّ إنّه قد يتوهّم : ورود الدور في المقام إن قلنا : بأنّ الخيار موجب
للصحّة ( 1 ) ; لأنّ الخيار لا يكون إلاّ في البيع الصحيح ، فوجوده يتوقّف على
صحّة البيع ، فلو كانت الصحّة متوقّفة عليه ، لزم الدور .
وفيه ما لا يخفى : فإنّ هذا دور معيّ لا مانع منه ، فصحّة العقد وخياريّته
تحقّقتا معاً .
وإن شئت قلت : إنّ الخيار متحقّق في المعاملة الصحيحة بنفس الخيار ،
ولا مانع منه .
إشكال بعض الأجلّة في إسقاط الخيار
وهنا وجه آخر نقل عن بعض الأجلّة ; وهو أنّ نفس شرط السقوط
غرري ، للجهل بالغبن وبالخيار ، وحيث إنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين ،
يتفاوت به قيمتهما ، يسري الغرر منه إلى العوضين ، فيفسد البيع وإن لم نقل :
بمفسديّة الشرط في غير المقام .
بل وإن لم نقل بشمول النهي عن الغرر له ; فإنّ الشرط بوجوده موجب
للغرر في البيع ، لا بحكمه ( 2 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ تماميّته مبنيّة على شمول النهي عن الغرر للجهل
بالماليّة والقيمة ، وقد عرفت عدم شموله له ( 3 ) - أنّه لا إشكال في أنّه مع
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 9 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 18 .
3 - تقدّم في الصفحة 472 - 473 .