تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وتوهّم : أنّ في الإبرام يكفي الرضا الفعلي أو القولي ( 1 ) غير وجيه ; لأنّ حقّ الإبرام كالفسخ ، يحتاج في إعماله إلى إنشائه والرضا ، والدالّ عليه غير إنشاء الإبرام ، فلا بدّ من قيام الدليل على كون نفس الفعل الدالّ على الرضا إبراماً . نعم ، الفعل الدالّ على الالتزام بالعقد ، هو عبارة أُخرى عن الدالّ على الإبرام ، وهو غير الرضا به . وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من التمسّك ببعض معاقد الإجماعات ; بأنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة ( 2 ) غير وجيه ، كالتمسّك بعموم العلّة الواردة في خيار الحيوان ، وقد مرّ الكلام فيه ( 3 ) . وأمّا ما أفاده : من قصور دليل نفي الضرر والإجماع عن إثبات الخيار حال الرضا ; بدعوى أنّ الأوّل كما لا يجري مع الإقدام عليه من أوّل الأمر ، كذلك لا يجري مع الرضا به بعده ، وأنّ الثاني غير ثابت معه ( 4 ) . فإن كان مراده من عدم الجريان : أنّ دليل نفي الضرر لا يشمل العقد المتعقّب بالرضا من أوّل الأمر ، وأنّ الإجماع لم يقم على خياريّة العقد المتعقّب به من أوّل الأمر ، فمع الرضا ينكشف عدم الخيار من حال حدوث العقد . ففيه ما لا يخفى ; فإنّ إطلاق دليل نفي الضرر ، يقتضي نفي اللزوم ولو تعقّب بالرضا ، والتقييد يحتاج إلى دليل ، ولازم عدم ثبوت الإجماع أيضاً ، عدم خياريّة العقد الضرري من أوّل الأمر ، ولا أظنّ التزام أحد بذلك . وإن كان المراد : أنّ دليل نفي الضرر في البقاء والحالات المتأخّرة ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 61 / السطر 23 . 2 - المكاسب : 239 / السطر 9 . 3 - تقدّم في الصفحة 196 . 4 - المكاسب : 239 / السطر 10 .
كتاب البيع — صفحة 478 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني