تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أفاد ، وبقيّة الكلام تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) . هذا حال تصرّفه قبل العلم بالخيار أو بعده ، تصرّفاً غير متلف ، أو ما بحكمه .

حكم التصرّف المتلف

وأمّا التصرّف المتلف ، أو المخرج عن ملكه ، كالبيع اللازم ، والوقف ، والعتق ، فإن كان قبل العلم بالغبن والخيار ، فلا يكون مسقطاً اختياريّاً حتّى مع القصد ; لما عرفت من عدم صلاحية الفعل - ولو مع القصد - للإسقاط التعليقي ، فضلاً عن عدم القصد ( 2 ) .

إشكال عدم معقوليّة بقاء الخيار مع الإتلاف

لكن يمكن أن يقال : لا يعقل بقاء الخيار مع الإتلاف ، أو التلف السماوي ، وما بحكمهما في مطلق الخيارات ; لعدم تعقّل إعمال الخيار ، من غير فرق بين كونه متعلّقاً بالعين أو بالعقد ، فإنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد المتعلّق بالعين ، فلا بدّ للفسخ من عمل مقابل عمل العقد حتّى يكون به فسخاً ، والعين التالفة لا يعقل رجوعها إلى البائع ويلحق بها التالف الحكمي . وما قد يقال : من أنّ الفسخ موجب لحلّ القرار العقدي ( 3 ) ، فمع وجود العين يردّها ، ومع عدمها يردّ بدلها ، فيكون ردّاً تقديريّاً لا يرجع إلى محصّل ; لأنّ الفسخ
هامش
1 - يأتي في الصفحة 543 - 545 . 2 - تقدّم في الصفحة 353 و 477 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 191 - 192 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 62 / السطر 27 ، و : 63 / السطر 38 .