أفاد ، وبقيّة الكلام تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
هذا حال تصرّفه قبل العلم بالخيار أو بعده ، تصرّفاً غير متلف ، أو ما بحكمه .
حكم التصرّف المتلف
وأمّا التصرّف المتلف ، أو المخرج عن ملكه ، كالبيع اللازم ، والوقف ،
والعتق ، فإن كان قبل العلم بالغبن والخيار ، فلا يكون مسقطاً اختياريّاً حتّى مع
القصد ; لما عرفت من عدم صلاحية الفعل - ولو مع القصد - للإسقاط التعليقي ،
فضلاً عن عدم القصد ( 2 ) .
إشكال عدم معقوليّة بقاء الخيار مع الإتلاف
لكن يمكن أن يقال : لا يعقل بقاء الخيار مع الإتلاف ، أو التلف السماوي ،
وما بحكمهما في مطلق الخيارات ; لعدم تعقّل إعمال الخيار ، من غير فرق بين
كونه متعلّقاً بالعين أو بالعقد ، فإنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد المتعلّق بالعين ،
فلا بدّ للفسخ من عمل مقابل عمل العقد حتّى يكون به فسخاً ، والعين التالفة
لا يعقل رجوعها إلى البائع ويلحق بها التالف الحكمي .
وما قد يقال : من أنّ الفسخ موجب لحلّ القرار العقدي ( 3 ) ، فمع وجود العين
يردّها ، ومع عدمها يردّ بدلها ، فيكون ردّاً تقديريّاً لا يرجع إلى محصّل ; لأنّ الفسخ
هامش
1 - يأتي في الصفحة 543 - 545 .
2 - تقدّم في الصفحة 353 و 477 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 191 - 192 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 62 / السطر 27 ، و : 63 / السطر 38 .