كما أنّ بعض الإشكالات التي في خيار المجلس والحيوان - على ما تقدّم -
لا ترد هاهنا ، ككون الشرط مخالفاً للسُنّة ( 1 ) ، أو التعارض بين دليل الشرط ودليل
إثبات الخيار ( 2 ) ; فإنّ عمدة الدليل في المقام هو البناء العقلائي ، لا الدليل اللفظي ،
ولا يجري فيه ما ذكر .
كما لا يجري بناءً على كون الخيار للشرط الضمني ، وكذا لو كان لدليل نفي
الضرر ، فإنّ الاشتراط إقدام رافع لدليل الضرر .
وأمّا مثل روايات تلقّي الركبان ( 3 ) أو رواية « الدعائم » ( 4 ) المتقدّمة ، فهي
من قبيل المؤيّدات ، لا الدليل المثبت .
إشكال الشهيد في المقام والجواب عنه
وأمّا الإشكال المحكيُّ عن الشهيد ( قدس سره ) : من أنّه لو اشترطا رفعه أو رفع
خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد ; للغرر ( 5 ) .
ففيه : أنّه إن كان المراد من « الغرر » في « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع
الغرر » ( 6 ) هو الجهالة ، كما هو الظاهر منهم ، ولعلّه المستفاد من بعض الروايات ،
فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعمّ الجهالة بالقيمة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 160 .
2 - تقدّم في الصفحة 162 .
3 - تقدّم في الصفحة 413 .
4 - تقدّم في الصفحة 415 .
5 - الدروس الشرعيّة 3 : 276 ، أُنظر المكاسب : 238 / السطر 32 .
6 - دعائم الإسلام 2 : 21 / 34 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب التجارة ،
الباب 40 ، الحديث 3 .