فأجاب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : باختيار الشقّ الثاني ، والمنع عن مخالفته
للشرع ; لعدم الدليل عليه إلاّ الإجماع المدّعى ، وهو غير ثابت في العقود ، فضلاً
عن الإيقاعات .
وعلى فرض تسليمه فيها ، لا يثبت في مثل المقام ممّا كان مفهوم الإيقاع
معلّقاً عليه في الواقع ، كطلاق مشكوكة الزوجيّة ، وإعتاق مشكوك الرقّيّة ( 1 ) .
ثالثها : أنّ التفكيك بين الإيقاع والوقوع ، كالتفكيك بين الإيجاد والوجود
محال ، وهو لازم في المقام على فرض الشرطيّة ، ومحتمل على الفرض الآخر .
وفيه : أنّه لا تفكيك بين الإيقاع المعلّق والوقوع ، فإنّه إنشاء فعلي لأمر
استقبالي ، كالواجب المعلّق ، أو إنشاء مشروط بشرط استقبالي ، كالواجب
المشروط .
والسرّ فيه : أنّ الامتناع ، إنّما هو في الإيجاد والوجود تكويناً ; لعدم إمكان
التعليق والاشتراط فيه ، دون التشريع والأمر الاعتباري .
هذا فيما إذا كان الإسقاط بلا عوض .
حكم ما لو كان إسقاط خيار الغبن مع العوض
وأمّا إذا كان مع العوض ، فقد استشكل فيه من حيث فقدان العوض على
الشرطيّة ، واحتماله على غيرها ، فيحكم بالبطلان ( 2 ) .
وفيه : أنّ المفروض أنّ الصلح واقع على نفس الإسقاط ، لا على الخيار ،
أو حقّ الإسقاط ، ولا إشكال في أنّ الإسقاط له ماليّة باعتبار احتمال الخيار ،
كما أنّ له ماليّة بواسطة نفس الخيار ، فالمتعامل الذي له علاقة ببقاء العقد ;
هامش
1 - المكاسب : 238 / السطر 25 .
2 - أُنظر المكاسب : 238 / السطر 29 .