لأجل كونه ذا نفع كثير ، ويحتمل أن يكون لطرفه خيار ، أو يحتمل أن يتحقّق له
ذلك ، يصير الإسقاط الموجب لسقوط الخيار على فرضه ، ذا قيمة عنده ، ويكون
مورداً لرغبة العقلاء ، وبذل المال في قباله .
وأمّا الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ومن تبعه ( 1 ) ، فقد أعرضوا عمّا هو محطّ البحث
إلى جعل الخيار مورد التصالح ، فوقعوا في حيص بيص من ناحية ، والتوجيه
والجواب ; بما هو أجنبي عن محطّ الكلام ، فتدبّر .
الثاني من المسقطات
اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
فإن رجع هذا الشرط إلى عدم ثبوته ، وكان دفعاً ، لا رفعاً وإسقاطاً ، كما
نسبه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى المشهور في باب خيار المجلس ( 2 ) ، فلا ترد عليه
الإشكالات التي في المقام : من عدم عقلائيّة الإسقاط قبل تحقّق الحقّ ، وعدم
إمكان إسقاط ما لم يتحقّق ، وبطلان التعليق شرعاً ، وعدم إمكان الجزم في
الإنشاء .
وأمّا إن كان المراد ، اشتراط السقوط بالمعنى المتفاهم منه ، فيرد عليه
نظير تلك الإشكالات ، والجواب ظاهر ممّا تقدّم ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب : 238 / السطر 29 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 188 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 42 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 :
33 / السطر 34 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 60 / السطر 20 .
2 - المكاسب : 220 / السطر 30 .
3 - تقدّم في الصفحة 155 .