بلا عوض أو مع العوض ، سواء كان جعل العوض بنحو الجعالة ، أو بنحو
التصالح ، وسواء كان المصالح عليه الإسقاط ، أو حقّ الإسقاط - بناءً على كونه
حقّاً - أو الخيار .
نعم ، لا خفاء في أنّ التصالح على الأخيرين ، خارج عن البحث ، وإن
اضطربت كلمات الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) وبعض المحشّين ( 2 ) لكلامه ; في كون
التصالح على الإسقاط ، أو على الخيار .
هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار ؟
بقي شئ : وهو أنّ التصالح إذا كان على الإسقاط نظير التصالح على إبراء
الدين ، فهل يجري فيه خيار الغبن بل سائر الخيارات أم لا ؟
لا لكونه مبنيّاً على رفع النزاع ، أو على المغابنة ، فإنّهما غير مطّردين ، بل
لأنّ الإسقاط تعلّق بالخيار ، وهو أمر وجودي فأعدمه ، ولا بقاء للأمر العدمي
حتّى اعتباراً ، والتصالح وإن كان عقداً ، لكن إذا كان طرفه الإيقاع الموجب
للإعدام ، فلا يعقل جريان التقايل والفسخ فيه .
مع أنّ الفسخ أو التقايل في العقود المتعارفة - التي يكون طرفاها
وجوديّين ، وينتقل كلّ من مالكه إلى الآخر - يوجب رجوع كلّ إلى المحلّ
الأوّل ، ولا معنى لرجوع الساقط ، بل لو ثبت الخيار بعد السقوط ، لا بدّ وأن يكون
بسبب جديد .
وتوهّم : أنّه مع الفسخ يرجع الساقط بسببه الأوّل غير سديد ; فإنّ السبب
هامش
1 - المكاسب : 238 / السطر 16 - 20 .
2 - منية الطالب 2 : 70 / السطر 5 - 8 .