مقتضى جميع المباني ثبوت الخيار بصرف وجود الغبن
وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى جميع
المباني في ثبوته ، هو كون صرف وجود الغبن سبباً له ; فإنّ صرف وجود تخلّف
الشرط - على فرض كون المبنى هو الشرط الضمني - موجب له ، وصرف وجود
الضرر من غير نظر إلى مراتبه سبب ، وصرف وجود الغبن على مبنى عقلائيّة
الخيار سبب .
وصرف وجود الغبن غير المتسامح به على فرض كون المبنى رواية
« الدعائم » ( 1 ) المتقدّمة أو روايات تلقّي الركبان ( 2 ) - على فرض دلالتها - هو
السبب ، كما هو واضح ، هذا من ناحية السبب .
وأمّا المسبّب ، فبناءً عليه هو الفرد الخاصّ الواحد بوحدة سببه .
تعلّق الإسقاط عادة بالخيار الموجود
وأمّا الإسقاط ، فلا إشكال في تعلّقه بحسب العادة بالخيار المتحقّق في
البيع ، والتعلّق بالكلّي القابل للانطباق أو بنحو التعليق ، يحتاج إلى اعتبار زائد ،
ودلالة زائدة .
فحينئذ يكون الإسقاط موجباً للسقوط ; من غير فرق بين الداعي والتقييد ،
حتّى التقييد اللفظي ، ومن غير فرق بين العلم بمقدار الغبن ، والجهل به ، ومن غير
فرق بين تخلّف علمه عن الواقع وعدمه ، ومن غير فرق بين كون الإسقاط
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 415 .
2 - تقدّم في الصفحة 413 .