الأوّل
إسقاط الخيار بعد العقد بعد العلم بالغبن
وليعلم أنّ السبب للخيار :
يحتمل أن يكون المرتبة الأُولى من الغبن غير المتسامح فيه ; بنحو
اللا بشرط ، من غير دخالة الحدّ فيه ، فتكون هي السبب في ضمن سائر
المراتب ، وتكون الزيادة غير دخيلة في السببيّة .
ويمكن أن تكون كلّ مرتبة ، سبباً مستقلاّ لفرد من الخيار ، لكن مع دخالة
الحدّ ; بحيث لا يتكثّر الخيار ، أو كلّ مرتبة سبباً بنحو اللا بشرط مع التداخل في
السببيّة عند الاجتماع ; لئلاّ يتكثّر الخيار .
ويمكن أن يكون صرف وجود الغبن سبباً ، فيكون السبب واحداً ، موجوداً
بوجود كلّ مرتبة .
وفي جميع الاحتمالات ، يكون الخيار واحداً شخصيّاً ، وإن اختلفت
الاحتمالات من جهات أُخر .
ثمّ إنّ الإسقاط ، قد يتعلّق بالخيار المتحقّق الموجود خارجاً ولو كان وجوداً
اعتباريّاً ، لكن المعتبر في الخارج وإن كان ظرف الاعتبار ، إلاّ أنّه يقابل الخارج ،
كسائر الأُمور الاعتباريّة العقلائيّة أو الشرعيّة .
وقد يتعلّق بعنوان كلّي قابل للانطباق على الخارج .
وعلى الفرضين ، قد يكون الإسقاط والمتعلّق مطلقاً ، كقوله : « أسقطت هذا
الخيار » أو « أسقطت خياري في البيع » .
كتاب البيع — صفحة 462
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦٢