القول في مسقطات هذا الخيار
بحث في إمكان إسقاطه
والبحث عنها على ما سلكناه في دليله ( 1 ) ; من أنّه بعنوانه خيار عقلائي لا
إشكال فيه ; إذ بناءً عليه يكون هو من الحقوق عند العقلاء ، وقابلاً للإسقاط .
وكذا على ما سلكه بعض الأعاظم ( قدس سره ) ; من حديث الاشتراط الضمني ; فإنّ
خيار تخلّف الشرط ، من الخيارات العقلائيّة بلا ريب .
لكنّه استشكل فيه وقال : لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني ،
فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال ; لأنّ إناطة العوضين بالشرط أو
الوصف - صريحاً ، أو ضمنيّاً - لا يفيد إثبات الخيار ; لأنّ غاية التقييد ثبوت حقّ
للمشروط له ، فله إسقاط حقّه ورضاه بالفاقد ، وله عدم إسقاط حقّه .
وهذا لا يلازم فسخ العقد ، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من
عليه الحقّ ، ولا يمكن استيفاؤه كسائر الديون ( 2 ) . انتهى .
وفيه ما لا يخفى ; فإنّه بعد الاعتراف بحديث الاشتراط الضمني ، استشكل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 417 .
2 - منية الطالب 2 : 59 / السطر 10 .