وأمّا دليل نفي الضرر ، فغاية ما يمكن أن يقال فيه لإثبات الخيار : هو أنّ
نفي الوجوب الوضعي ، مستلزم لثبوت بديله ، وهو الجواز الوضعي ، ولمّا كان هذا
الجواز لأجل المغبون ، ينتزع منه الحقّ له .
أو يقال : إنّ اللزوم حقّي بدليل ثبوت الإقالة ، وسلب اللزوم الحقّي مستلزم
لثبوت بديله ، وهو الجواز الحقّي .
ويردّ على التقريبين : أنّ المراد ب « البديل » إن كان هو النقيض صحّ
الاستلزام ، لكنّه لا يفيد ; لأنّ الجواز الوضعي أو الحقّي ، ليس بديلاً ونقيضاً له .
وإن كان هو الضدّ فلا يصحّ ; لأنّ نفي الضدّ لا يستلزم ثبوت ضدّه إلاّ في
الضدّين اللذين لا ثالث لهما مع حفظ الموضوع .
وفي المقام : كما أنّ الجواز الحقّي ضدّ للزوم حقّياً كان أو حكميّاً ، كذلك
الجواز الحكمي ضدّ له ، فلا يكونان ممّا لا ثالث لهما .
مضافاً إلى أنّه يرد على التقريب الأوّل : أنّ مجرّد كون الحكم الوضعي
لأجله ، لا يستلزم كونه حقّاً ; فإنّه على الحكميّة أيضاً يكون لأجله .
وعلى الثاني : أنّ الوجوب الحقّي ممّا لا معنى محصّل له ، والإقالة أيضاً
ليست من الحقوق ، بل حكم عقلائي وشرعي ، ولهذا لا تسقط بالإسقاط ، ولا
تكون قابلة للنقل ، فاللزوم والحقّية ممّا يتنافران ، فلا معنى للزوم الحقّي .
والتحقيق : ما تقدّم من صحّة البحث عن المسقطات ، وهي أُمور :
كتاب البيع — صفحة 461
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦١