بالظنّ ، وهو غير حجّة في مثله .
مع أنّه لو قال : « فإذا دخل السوق ، وعلم أنّه مغبون ، فله الخيار » لم يفهم
منه إلاّ كون الخيار للغبن ، لا لغيره ; لمناسبة الحكم والموضوع ، وعدم
موضوعيّة العلم فيه .
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) للجمع بين كلمات القوم ، كما هو ظاهر
النسخ المعروفة ، أو لتحقيق المقام ، كما هو ظاهر المحكيُّ عن بعض النسخ
المصحّحة من قوله : توضيح ذلك أو الأولى أن يقال : إنّه إن أُريد بالخيار
السلطنة الفعليّة ، التي يقتدر بها على الفسخ والإمضاء قولاً أو فعلاً ، فلا يحدث
إلاّ بعد ظهور الغبن .
وإن أُريد ثبوت حقّ للمغبون ، لو علم به لقام بمقتضاه ، فهو ثابت قبل العلم ،
وإنّما يتوقّف على العلم إعمال هذا الحقّ ( 1 ) ، انتهى .
فلم يتّضح أنّ مراده ، أنّ الخيار مردّد بين أحد أمرين : إمّا السلطنة الفعليّة ،
أو ملك فسخ العقد .
أو أنّ الخيار هاهنا متعدّد : أحدهما ثابت حين ظهور الغبن ، والآخر حين
العقد .
أو أنّه ذو مرتبتين : بمرتبته الضعيفة ثابت حال العقد ، وبمرتبته القويّة
حال العلم .
أو أنّه سلطنة تكون بالقوّة حال العقد ، وبالفعل حال ظهور الغبن ، على أن
هامش
1 - المكاسب : 237 / السطر الأخير .