تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بالظنّ ، وهو غير حجّة في مثله . مع أنّه لو قال : « فإذا دخل السوق ، وعلم أنّه مغبون ، فله الخيار » لم يفهم منه إلاّ كون الخيار للغبن ، لا لغيره ; لمناسبة الحكم والموضوع ، وعدم موضوعيّة العلم فيه .

حول كلام الشيخ الأعظم في المقام

وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) للجمع بين كلمات القوم ، كما هو ظاهر النسخ المعروفة ، أو لتحقيق المقام ، كما هو ظاهر المحكيُّ عن بعض النسخ المصحّحة من قوله : توضيح ذلك أو الأولى أن يقال : إنّه إن أُريد بالخيار السلطنة الفعليّة ، التي يقتدر بها على الفسخ والإمضاء قولاً أو فعلاً ، فلا يحدث إلاّ بعد ظهور الغبن . وإن أُريد ثبوت حقّ للمغبون ، لو علم به لقام بمقتضاه ، فهو ثابت قبل العلم ، وإنّما يتوقّف على العلم إعمال هذا الحقّ ( 1 ) ، انتهى . فلم يتّضح أنّ مراده ، أنّ الخيار مردّد بين أحد أمرين : إمّا السلطنة الفعليّة ، أو ملك فسخ العقد . أو أنّ الخيار هاهنا متعدّد : أحدهما ثابت حين ظهور الغبن ، والآخر حين العقد . أو أنّه ذو مرتبتين : بمرتبته الضعيفة ثابت حال العقد ، وبمرتبته القويّة حال العلم . أو أنّه سلطنة تكون بالقوّة حال العقد ، وبالفعل حال ظهور الغبن ، على أن
هامش
1 - المكاسب : 237 / السطر الأخير .